|
تاريــخ
الصـحافــه
التركـمانيــة
فـي
كـركــوك
حـبيــب
هـورمـوزلـو
يتزامن
تاريخ
الصحافة في
العراق مع
دخول
المطبعة
اليه. فان اول
صحيفة صدرت
في العراق
كانت جريدة (الزوراء)
الصادرة
ببغداد. وقد
صدر العدد
الاول منها
بتاريخ
الخامس عشر
من شهر
حزيران لعام
1869 ميلادية
وذلك بعد
شهرين فقط من
تعيين مدحت
باشا واليا
على العراق
من قبل
الدولة
العثمانية.
والمعلوم ان
مدحت باشا
كان من اول
اعماله
استيراد
مطبعة من
باريس لهذا
الغرض وقد
سماها (مطبعة
الولاية). اما
في مدينة
كركوك التي
هي موضوع
بحثنا الان
فان اول
مطبعة تأسست
فيها كانت (مطبعة
الولاية)
التي اسسها
الوالي فيضي
باشا عام 1296
هجرية الذى
يصادف اعوام
1878 - 1879
الميلادية .
ويعدها
تأسست
بكركوك
مطبعة (صنايع)
وكانت مطبعة
ضخمة اسسها
الوالي عون
الله كاظمي
باشا
بمساعدة
ومساهمة بعض
رجالات
البلد وذلك
في عام 1328
رومية. وقد
طبعت فيها
بالاضافة
الى صحيفتي (حوادث)
و (معارف)
العديد من
الكتب
الادبية
والدينية،
ومطبعة "حوادث"
التي طبعت
فيها
الصحيفة
التي تحمل
نفس الاسم
كما سيلي
بيانه .
وبعد
اعلان
الدستور
العثماني
الذى يسمى بـ
"المشروطية"
بدأت الصحف
والمجلات
بالصدور في
المدن
الرئيسة من
العراق وهي
بغداد
والبصرة
والموصل
وكركوك.
وكانت اغلب
هذه الصحف
عبارة عن
جرائد
تصدرها
السلطات
المحلية
لتنشر فيها
الفرامين
والقرارات
الرسمية
والاعلانات،
كما كانت
تحفل ببعض
المقالات
الثقافية
والسياسية
او التي تشهر
ببعض
المسؤولين
الذين
يسيئون
استعمال
سلطاتهم.
ونود
هنا ان نلقي
نظرة عاجلة
الى تاريخ
الصحافة في
هذه المدن
قبل ان ننتقل
الى سرد
تاريخ
الصحافة
التركمانية
في العراق
وفي مدينة
كركوك على
وجه التحديد.
فصحيفة
"الزوراء"
التي اعلن
العراق
تاريخ صدور
اول عدد منها
عيدا
للصحافة في
العراق،
كانت جريدة
اسبوعية
تصدر بالحجم
المتوسط
وباربع
صفحات
باللغة
العربية
واربع صفحات
اخرى باللغة
التركية.
وبعد اعلان
الدستور عام
1908 أمر الوالي
العثماني
باصدار
الجريدة
باللغة
التركية فقط.
غير ان
الوالي محمد
باشا أخذ
رغبات
المواطنين
بنظر
الاعتبار
وأعاد نشر
الجريدة
باللغتين
العربية
والتركية
وذلك عام 1913.
واستمرت "الزوراء"
بالصدور
زمنا طويلا
يربو على 49
عاما حيث صدر
منها خلالها
2606 عددا
لتحتجب بعد
ذلك عن
الصدور
بتاريخ 11 مارت
1917 بقرار من
السلطات
الانجليزية
التي احتل
جيشها بغداد
في ذلك
التاريخ.
وكان اول
رئيس تحرير
للزوراء هو
مؤسسها احمد
مدحت افندي .
ثم توالى على
رئاسة
تحريرها
شخصيات
شهيرة منها :
احمد عزت
فاروقي
واحمد
الشاوي
البغدادي
وطه الشواف
ومحمود شكري
الالوسي
وعبد المجيد
الشاوي
والشاعر
جميل صدقي
الزهاوي.
ولم
يكن اصدار
الصحف أمرا
هينا في ذلك
الزمن بسبب
قلة من
يعرفون
القراءة
والكتاية من
جهة ولعدم
تيسر
المطابع
التي هي عماد
اصدار الصحف
من جهة اخرى .
ولذا فان "الزوراء"
ظـلـت
الصحيفة
الوحيدة
الصادرة في
العراق كله
لمدة تربو
على
الاربعين
عاما ولحين
اعلان
المشروطية
عام 1908 حيث
نصادف بعده
اصدارات
تتوالى في
بغداد وكان
اولها جريدة
"بغداد"
التي بدأت
بالصدور في
السادس من
اغسطس/ آب من
نفس العام اى
عام 1908. وهي اول
جريدة غير
رسميـة
تصـدر بجهود
شخصية. ثم
بدأت الصحـف
العديـدة
تتوالى في
الصـدور
ببغـداد
واهـمـها
صـحـف "انقلاب"
و "تعاون" و "برق"
و "افكار
عمومية".
وفي
ما يخص
موضوعنا،
نجد ان عديدا
من الادباء
التركمان
اصدروا في
تلك الحقبـة
من الزمن
صحفا ذات شأن
في بغداد.
فجريدة "زهور"
التي صدر اول
عدد منها في
الرابع من
تشرين
الثاني لعام
1909 باللغتين
العربية
والتركية
لتستمر في
الصدور
حوالي ستة
اعوام، كانت
تصدر من قبل
عدد من
الكتاب
والمفكرين
ومن بينهم
صلاح الدين
كركوكلي
الذى تولى
رئاسة تحرير
الجريدة في
عامها
الخامس ثم
انفرد
باصدارها
بعد ذلك
التاريخ . اما
جريدة "غـنجـة
اتحاد" اي -
زهرة
الاتحاد -
التي صدر
العدد الاول
منها في
الثالث من
كانون الاول
لعام 1913
ولفترة
قصيرة من
الزمن، فان
صلاح الدين
كركوكلي كان
صاحب
امتيازها .
اما
في البصرة -
وهي ثاني
اكبر مدن
العراق - فنجد
ان ستا من
اثنتي عشرة
صحيفة صدرت
فيها ابان
العهد
العثماني
كان صاحبها
او مديرها
ورئيس
تحريرها
المسؤول
صحفيا
تركمانيا.
فاذا ما
انتقلنا من
صحيفة "البصرة"
التي صدرت
عام 1889 والتي
هي ثالث
صحيفة تصدر
في العراق
بعد "الزوراء"
و "الموصل"
والتي
استمرت في
الصدور زهاء
خمسة وعشرين
عاما، اذا ما
انتقلنا الى
الصحف
الاخرى نجد
الصحفي
التركماني
الكركوكي "مكتوبي
زاده عمر
فوزي" سباقا
في تاريخ
الصحافة
بالبصرة . ففي
عام 1909 تولى
مكتوبي زادة
مهمة تحرير
القسم
التركي من
صحيفة ,, ايقاظ
،، وهي ثاني
صحيفة تصدر
في البصرة
واول صحيفة
تصدر فيها
بعد
المشروطية
وكان يملكها
ويديرها
الحاج
سليمان فيضي
الموصللي.
ونجد مكتوبى
زادة يحرر
حينا القسم
التركي من
صحيفة "تهذيب"
ونجده ايضا
رئيس
التحرير
المسؤول
لصحيفـة "يني
فيض" اى
الفيض
الجديد . ونجد
مكتوبي زادة
ايضا وهو
يصدر صحيفة
في البصرة
يكون هو صاحب
امتيازها
ورئيس
تحريرها
المسؤول وهي
صحيفـة "آتي"
اى المستقبل
وذلك في عام 1910.
ونجد هذا
الصحفي
النشيط مرة
اخرى مديرا
مسؤولا
ومحررا
للقسم
التركي في
صحيفة
اصدرها عبد
الوهاب
الطباطبائي
عام 1913 باسم "صدى
الدستور"
التي استمرت
في الصدور
حتى
الاحتلال
الانجليزي
للبصرة
اواخر عام 1914.
اما
الصحفي
التركماني
الآخر الذي
مارس نشاطه
الصحافي في
البصرة فهو
المحامي
داود نيازي
الاربيللي .
فهو
بالاضافة
الى كونه
صاحب امتياز
صحيفة
الفيـض
الجديـد
المنوه به
انفا، نجده
رئيسا
للتحرير
ومديرا
مسؤولا
لصحيفة اخرى
صدرت قبلها
في عام 1910 باسم
"اظهار الحق"
التي كان
صاحب
امتيازها
شخصية من
اعيان
الموصل هو
قاسم
جلميران.
ولا
يفوتنا هنا
ان نشير الى
صحيفة "البصرة
الفيحاء"
التي صدرت
بالبصرة عام
1910 واستمرت في
الصدور
حوالي ثلاثة
اعوام. وهي
ثاني جريدة
مصورة تصدر
في العراق
بعد جريدة "حوادث"
الكركوكية.
وعلينا
ان نشير
اكمالا
للامانة
العلمية الى
صدور خمس صحف
في الموصل
ابان العهد
العثماني
كان اولها
صحيفة
"موصل"
الصادرة
باللغة
التركية عام
1885 وهي ثاني
صحيفة
عراقية صدرت
بعد الزوراء
البغدادية
وكانت
الجريدة
الرسمية
لولاية
الموصل
واستمرت في
الصدور حتى
الاحتلال
الانجليزى
للموصل عام 1918.
كما
ان علينا ان
نشير الى
مجلة نصف
شهرية صدرت
عام 1913 ببغداد
باللغتين
الكردية
والتركية
وكان صاحب
امتيازها
ومديرها
المسؤول
جمال الدين
بابان وقد
صدر منها
خمسة اعداد
ثم احتجبت عن
الصدور.
* *
*
وبعد
هذه المقدمة
الموجزة عن
تاريخ
الصحافـة
العراقية،
ننتقل الى
صلب موضوعنا
وهو الصحافة
التركمانية
في العراق
وبالاخص في
مدينة كركوك.
ونعرض بحثنا
في قسمين
اولهما
الصحافـة
التركمانيـة
في العهد
العثماني
وثانيهما
الصحافـة
التركمانيـة
بعد قيام
دولة العراق.
الصحافة
التركمانية
في العهد
العثماني :
ففي العهد
العثماني
نلاحظ صدور
صحيفـة
واحدة
ومجلتين في
مدينة كركوك.
فاما الاولى
فهي صحيفة "حـوادث".
وهي اول
صحيفة تصدر
في هذه
المدينة.
وكان صاحب
امتيازها
محمد زكي
قدسي زاده
اما محررها
الادبي فهو
الصحفي
التركماني
احمد مدني
قدسي زاده.
وقد صدر
العدد الاول
منها عام 1911
ميلادية
وكانت تصدر
باللغة
التركية فقط
واستمرت في
الصدور سبع
سنوات والى
حين احتلال
الانجليز
لمدينة
كركوك في
الخامس
والعشرين من
شهر تشرين
الاول عام 1918
فكانت بذلك
اطـول الصحف
عـمرا في ذلك
الزمـن.
ونلاحـظ فـي
صـدر اعـداد
الصحيفــة
تحـت اسـمها
عـبارة
(جريدة
اسلامية
عامة تصدر
مرة في
الاسبوع
موقتا). واذا
ما لاحظنا
اعداد
الصحيفة
الصادرة
خلال
السنوات
السبع من
تاريخها
نجدها صحيفة
غنية جدا
بمادتها. فهي
الى جانب
نشرها
الاخبار
المحلية
لمدينة
كركوك
والاخبار
العالمية
والسياسية
منها على وجه
الخصوص،
نجدها حافلة
بمقالات
وكتابات
قيمة تتناول
شتى مناحي
السياسة
والاجتماع
والفنون
والاداب
وتحفل
بقصائد
رائعة لعديد
من فطاحل
شعراء
التركمان في
ذلك العصر من
امثال هجري
دده ومحي
الدين قابل
وسيد محمود
عرفي ونسيمي
زاده خلوصي.
كما ان
الصحيفة
تحفل باخبار
الكتب
والجرائد
والمجلات
الصادرة في
كركوك
ويغداد . وتعد
"حوادث"
بذلك موسوعة
مهمة ومصدرا
للباحثين عن
شتى المناحي
في تلك
الحقبة من
الزمن.
كانت
اعداد هذه
الصحيفـة
تطبع في
سنتها
الاولى بشكل
بدائي عن
طريق
استعمال
الجيلاتين
والليتوغراف
حيث كانت
مواد
الصحيفة
تكتب باليد
ثم تؤخذ منها
كليشهات
بالزنكوغراف.
وهي بذلك اول
صحيفة
عراقية تطبع
بالزنكوغراف.
ثم انتقلت
الصحيفة الى
طريقة
التنضيد
بالاحرف في
مطبعة صنايع
وهي مطبعة
مدرسة
الصناعة
بكركوك. ويعد
استقدام
عائلة قدسي
زادة مطبعـة
وتشغيلها في
كركوك، بدأت
صحيفة "حوادث"
تطبع في تلك
المطبعة.
وفيما عدا
طريقة طبعها
فان أهم ما
تمتاز به هذه
الصحيفة هو
كونها ول
صحيفة مصورة
تصدر في
العراق كله.
فقد زينت
الصحيفة
عددها الـ 89
الصادر في
سنتها
الثالثة
بصورة
للمحرر
الادبي
للصحيفة
أحمد مدني. و
بعد ذلك
التاريخ
بدأت
الصحيفة
تنشر بين
الفينة
والفينة
صورا لبعض
رجالات
الدولة
والشعراء
وصورة صاحب
الامتياز
محمد زكي.
ونجد في
الصحيفة
صورا
لصحفيين من
امثال عطاء
الله خطيب
زاده صاحب
صحيفة صدى
الاسلام
الصادرة في
بغداد وصورة
للصحفي خير
الدين
فاروقي
الموصللي.
كما حفلت
الصحيفة
بصور لمناظر
من مدينة
كركوك مما
تعد سجلا
رائعا
لاحوال
المدينة في
تلك الفترة.
ويجدر
بالذكر ان
كلائش هذه
الصور كانت
تهيـأ في
مدينة فينا
بالنمسا.
والطريف
ان الصحيفة
احتجبت فترة
عن الصدور
بعد عددها
الرابع بسبب
تقديم صاحب
امتيازها
الى محكمة
ببغداد لسبق
نشره مقالا
في احدى
الصحف
البغدادية
واستأنفت
صدورها بعد
صدور قرار
ببراءة صاحب
الامتياز
وعودته الى
كركوك.
ولا
بد ان نشير في
هذا المجال
الى ان كتاب (دليل
الجرائد
والمجلات
العراقية)
لزاهدة
ابراهيم لم
يشر الى هذه
الصحيفـة
لعدم اطلاع
المؤلفة على
اعدادها.
ونفهم من
كتاب (تاريخ
الصحافة
العراقية
باللغة
التركمانية)
لمؤلفيه
صلاح الدين
ساقي ومحمد
خورشيد
داقوقلي ان
الاستاذ عبد
الرزاق
الحسني لم
يشر في
الطبعتين
الاولى
والثانية من
مؤلفه (تاريخ
الصحافة
العراقية)
الذى يعد
مرجعا مهما
لتاريخ
الصحافة
العراقية
الى صحيفة (
حوادث )
المذكورة.
اما في
الطبعة
الثالثة فقد
تضمن الكتاب
ذكرا
للصحيفة
المذكورة. و
يبدو ان
الاستاذ
الحسني لم
يطلع على هذه
الصحيفة الا
مؤخرا. كما
نفهم من
المؤلف
المبحوث عنه
اعلاه ان (انسكلوبيديا
الصحافة
العراقية)
لفائق بطي لم
يشر بدوره
الى هذه
الصحيفة.
وبعد
نحو عامين من
صدور صحيفة (حوادث)
التي كانت
اول اصدار
سياسي وادبي
في كركوك،
نجد الاديب
والشاعر
والصحفي
التركماني
المعروف
أحمد مدني لا
يكتفي
بنشاطه في
هذه الصحيفة
اذ هو يشعر
بمدى حاجة
مواطنيه الى
مجلة تعالج
النواحي
الادبية
وتبرز الوان
الثقافة
والادب
التركماني
في كركوك . لذا
نجده يصدر في
عام 1913 مجلة
ادبية نصف
شهرية باسم (معارف)
ويجعل صاحب
امتيازها
زميله
الصحفي محمد
جواد نجيب
اوغلو
ليصدرا معا
نادرة من
نوادر
الصحافة
التركمانية
ويسدا بها
ثغرة كان
البلد في امس
الحاجة الى
املائها اذ
ساهمت في
ايقاظ الشعب
من غفلة
القرون
الوسطى
ودفعت به الى
آفاق رحبة من
المعرفة
والعلوم
والاداب
وزخرت
بالوان
المقالات
والقصائد
الشعرية
والقصص
القصيرة
لتؤلف بذلك
مصدرا مهما
للباحثين عن
شتى نواحي
الثقافة
التركمانية
في تلك
الحقبة من
الزمن. وكان
من بين
كتابها ومن
ساهموا في
تحريرها
ادباء
وشعراء
تركمان
بارزون من
امثال مصطفى
سالم وفتحي
صفوت قيردار
ويونس ناجي
الاربيللي
وطاهر نادي
ومحي الدين
قابل وخير
الدين
فاروقي.
غير
ان عمر هذه
التحفة
النادرة كان
قصيرا كعمر
الزهور، اذ
صدر العدد
الاول منها
في نيسان من
سنة 1329 رومية
بينما
احتجبت عن
الصدور في
تشرين
الثاني من
نفس السنة
بعد ان صدر
منها احد عشر
عددا خلال
سبعة اشهر هي
عمر الصحيفة .
وقد ذكرت
زاهدة
ابراهيم في
مؤلفها
المشار اليه
خطـأ ان
صحيفة –
معارف –
استمرت في
الصدور
ثلاثـة اشهر
فقط (انظر ص 504) .
ويبدو انها
نقلت ذلك مما
اورده الاستاذ
الحسني في
مؤلفه - تاريخ
الصحافة
العراقية -
(انظر ص 115 من
كتاب تاريخ
الصحافة
العراقية
باللغة
التركمانية
المشار اليه
انفا). بقي ان
نقول ان مجلة -
معارف - كانت
مجلة نصف
شهرية وتصدر
باللغة
التركية فقط
وقد عرفت
نفسها بانها
"مجلة فنية
أدبية علمية".
وتأتي
مجلة (كوكب
معارف) اي -
كوكب
المعارف -
لتسد الفراغ
الذي تركته
مجلة - معارف -
في عالم
الادب
والثقافة
التركمانية
بمدينة
كركوك. اذ
تولت - جمعية
الدفاع
القومي -
المؤسسة في
كركوك بعد
اعلان
المشروطية
عام 1908، تولت
اصدار هذه
المجلة
لتكون لسان
حالها
والمعبرة عن
اهدافها
وطموحاتها
التي تركزت
في محاربة
الجهل
وتوعية
الشعب
والمساهمة
في رفع
مستواه
الاقتصادي
والاجتماعي
والثقافي.
وقد اسست هذه
المجلة من
قبل شخصيات
تركمانية
بارزة في
كركوك من
امثال
الكاتبين
الشهيرين أحمد مدني
وعرفي
والشاعرين
الكبيرين
هجري دده
ومصطفى
سالم،
ومصطفى
اليعقوبي
والملا رضا
الواعظ
وغيرهم.
تولى
الكاتب
والشاعر
عرفي رئاسة
تحرير
المجلة وكان
عرفي في نفس
الوقت رئيسا
لهذه
الجمعية.
كانت - كوكب
معارف - تطبع
في مطبعة
مدرسة
الصناعة
بكركوك
وتصدر ثلاث
مرات في
الشهر. ولم
يتسنّ لنا
معرفة تاريخ
احتجاب هذه
المجلة عن
الصدور غير
انها اصدرت
عشرة اعداد
على الاقل.
ويتضح ذلك
مما ورد في
كتاب (موجز
تاريخ
الصحافة في
كركوك)
لمؤلفه شاكر
صابر الضابط
اذ يفيد فيه
احتواء
مكتبته
الخاصة على
العدد
العاشر من
هذه المجلة.
(انظر ص 107 من
مؤلف - تاريخ
الصحافة
العراقية
باللغة
التركمانية -المشار
اليه). وقد
اوردت زاهدة
ابراهيم خطأ
في الصفحة 482
من مؤلفها
اعلاه ان
رئيس تحرير
هذه المجلة
هو مصطفى
اليعقوبي.
حيث ان
الاخير كان
المدير
المسؤول
للمجلة وليس
رئيس
تحريرها.
ونجد
الاستاذ
الحسني يخطأ
ايضا في
كتابه
السالف
الذكر عندما
يسجل صدور
اربعة اعداد
فقط من هذه
المجلة (انظر
ص 108 من كتاب -
تاريخ
الصحافة
العراقية
باللغة
التركمانية -
المشار اليه).
الصحافة
التركمانية
بعد قيام
دولة العراق :
احتلت
القوات
الانجليزية
مدينة كركوك
في شهر تشرين
الثاني من
عام 1928 اثر
انسحاب
القوات
العثمانية
منها وذلك في
اواخر ايام
الحرب
العالمية
الاولى . وكان
من اوائل
اعمال سلطات
الاحتلال ان
اغلقت جريدة -
حوادث - التي
كانت تصدر في
كركوك منذ
عام 1911 كما
اسلفنا
واجبرت صاحب
مطبعة - حوادث
- التي كانت
صحيفة - حوادث
- تطبع فيها
على بيع
المطبعة الى
سلطات
الاحتلال
لتستعملها
في طبع
الصحيفة
التي عزمت
على اصدارها .
وفعلا فقد
سارعت سلطات
الاحتلال
الى اصدار
صحيفة بديلة
تكون
الجريدة
الرسمية لها
وبوقا يعمل
على كيل
المديح
لقراراتها
وتصرفات
اذنابها
ولاظهار
المحتلين
وكأنهم
جاءوا
لانقاذ
الشعب
واسعاده
وتطويره . فلم
يمض الا شهر
واحد او اكثر
قليلا الا
واصدرت
السلطـة
الانجليزية
صحيفة
اسيوعية
اسـمتها (
النجمـة ) .
ويحق لنا ان
نسميها -
النقمـة -
لأنها لم
تتورع عن بث
روح الخنوع
والاستسلام
والصاق ابشع
التهم
بالاحرار من
الرجال ذوي
النخوة
الوطنية
والمحبين
للوطن
والشعب ولم
تتـورع عن
نشر
الاكاذيب عن
ثورة
العشرين
التي فجرها
الشعب
العراقي
بمختلف
قومياته
وطبقاته ضد
الاحتلال
الانجليزي .
والى جانب
ذلك كانت
الصحيفة
تنشر بيانات
سلطات
الاحتلال
وبعض
الاخبار
الداخلية
والخارجية
والاعلانات.
صدر
العدد الاول
من هذه
الصحيفة في
الخامس عشر
من كانون
الاول عام 1918
باللغة
العربية
وذلك ثلاث
مرات في
الاسبوع
وتحت اسم (النجمـة).
غير ان سلطات
الاحتلال
ادركت بعد
فترة قصيرة
ان سكان
مدينة كركوك
وما جاورها
هم من
التركمان
ولذا فانها
عمدت الى
تغيير اسم
الصحيفة
وسموها (نـجـمـة)
بدون الالف
واللام
العربية
لتتسق مع
التلفظ
التركماني
كما بدأت
باصدارها
باللغة
التركية فقط .
كان صاحب
امتياز
صحيفة (نجمـة)
ادارة
السلطة
الانجليزية
وعينت
السلطة لها
مديرا
مسؤولا هو
شكري عبد
الاحد وهو من
المسيحيين
التركمان
القاطنين في
قلعة كركوك .
وقد أخطأت
زاهدة
ابراهيم في
مؤلفها
المشار اليه
اعلاه ان هذه
الصحيفة
صدرت في
بغداد (انظر ص
242 من المؤلف
لبمذكور) .
وبعد
فترة من
الزمن تخلت
سلطات
الاحتلال عن
هذه الصحيفة
وسلمتها الى
الحكومة
العراقية
واصبحت بذلك
صحيفة
اسبوعية
تديرها
وتصدرها
رئاسة بلدية
كركوك التي
اودعت أمر
ادارتها
واصدارها
الى جمال
اليعقويى
الشهير في
كركوك باسم
دايي جمال - اي
الخال جمال - .
وكان صدور
اول عدد منها
تحت الادارة
الجديدة
بتاريخ
الثاني عشر
من تشرين
الاول لعام 1926
باللغة
التركية وهي
تحمل الاسم
الجديد لها
وهو (كركوك) .
وتعاقب على
ادارتها كل
من وجدي
افندي
والشاعر
هجري دده
والاستاذ
عبد الرحمن
بكر وجمال
اليعقوبي .
وأضحت
الصحيفة
تنشر خلال
سني صدورها
بجانب
الاعلانات
واخبار
البلدية
العديد من
المقالات
والقصائد
لمشاهير
الشعراء
والكتاب
التركمان
امثال هجري
دده ومحمد
صادق واسعد
نائب ورشبد
عاكف
هورموزلو
وعثمان
مظلوم وعطا
ترزي باشي
وغيرهم .
استمرت
صحيفة - كركوك
- بالصدور ستة
واربعين
عاما اي حتى
عام 1972 حيث كان
العدد الذي
يحمل الرقم 2036
آخر اعداد
جريدة كركوك
التي احتجبت
بعد ذلك
لاسباب غير
معروفة
ودخلت يذلك
في عداد
الصحف
الاطول عمرا
في العراق .
ولعل
ابدال اسم
هذه الصحيفة
مرات ومرات
كان القدر
المقدور لها .
ففي عام 1959 تم
ابدال اسم
صحيفة كركوك
لتصدر باسم (كاوور
باغي) ومعناه
باللهجة
التركمانية
المحلية -
بستان
النصارى - .
ويرتبط هذا
الاسم
بالمجزرة
التي
ارتكبتها
السلطات
العراقية
عام 1946 ضد عمال
شركة نفط
العراق
الانجليزية
المجتمعين
في هذا
البستان
ليطالبوا
بتحسين
اوضاعهم
المعاشية.
ومن
المفارقات
الطريفة ان
المسيطرين
على بلدية
كركوك في تلك
الفترة
المعروفة من
تاريخ
العراق
السياسى
ارادوا
اختيار اسم ,,
ثوري ،، او ,,
تقدمي ،،
لهذه
الصحيفة فلم
يجدوا لها
غير هذا
الاسم
التركماني !
وقد صدر من
الصحيفة هذه
وبهذا الاسم 34
عددا ثم عادت
الصحيفة الى
اسمها الاول
وهو (كركوك)
لتستمر في
الصدور بهذا
الاسم حتى
آخر عدد لها .
كان
لاغلاق
سلطات
الاحتلال
الانجليزي
لصحيفة -
حوادث -
واستيلائها
على مطبعة
الصحيفة
وقيامها
باصدار
صحيفة بديلة
تكون لسان
حالها
والمدافعة
عن سياستها
في قهر الشعب
واحماد
رغباته
المتأججة في
التحرر
والاستقلال،
الأثر السيء
البالغ في
نفوس
الاحرار
والوطنيين
ومنهم أحمد
مدني الاديب
والصحفي . فقد
أقدم هذا
الرجل الحر
بخطوات
جريئة
ومدروسة على
تنفيذ فكرته
لاصدار
صحيفة في
كركوك تقارع
اكاذيب
الاستعمار
الانجليزي
وتفضح
نواياه
السيئة. تمكن
أحمد مدني
بمعونة
اخوانه
واصدقائه من
اصدار صحيفة
اسبوعية
ناطقـة
باللغة
التركية هي
صحيفة ( تجـدد
)التي صدر
العدد الاول
منها في
العشرين من
شهر تشرين
الثاني لعام
1920 . غير ان رفاق
أحمد مدني
وشركاؤه في
الصحيفة
ابدوا ضعفا
وتخاذلا
امام جبروت
الانجليز
واعوانهم
فعمدوا الى
اقتباس
مقالات من
صحف موالية
للانجليز
صادرة في
بغداد
والبصرة
ونشروها في
الصحيفة
الجديدة . ولم
يرض احمد
مدني يهذا
الوضع
فانسحب من
ادارة
الصحيفة بعد
عدد واحد فقط
من اصدارها
تاركا اياها
لرفقائه
المداهنين
الذين لم
يستطيعوا ان
يصدروا من
صحيفتهم الا
ثلاثة اعداد
اخرى
واغلقوا
الصحيفة
بعدها لما
رأوا انصراف
القراء عن
صحيفتهم .
ونود ان نشير
هنا الى ان
الاستاذ عبد
الرزاق
الحسني
اخطـأ في
مؤلفه
المبين
اعلاه حينما
ذكر ان هذه
الصحيفة
استمرت في
الصدور مدة
طويلة من
الزمن. (انظر ص
52 من كتاب -
تاريخ
الصحافة
العراقية
باللغة
التركمانية -
المشار اليه
انفا الذي
استقينا منه
هذه
المعلومة) .
ووقعت زاهدة
ابراهيم في
نفس الخطأ في
مؤلفها
المشار اليه
اعلاه (انظر ص
64 ) .
وبقي
المجتمع
التركماني
في كركوك
زهاء خمسة
عشر عاما
يعاني من
حرمانه من
اية وسيلة
اعلام تعبر
عن آماله
وتنشر نتاج
قرائح
ابنائه من
الكتاب
والشعراء .
وفي عام 1935
أصدر نخبة من
الشباب
التركمان
صحيفة
اسبوعية
ناطقة
باللغة
التركية هي
صحيفة ( ايلرى
) ومعناها
بالتركية -
التقدم - او -
الأمام - . وقد
اصبح سيد بكر
صدقي صاحب
امتياز هذه
الصحيفة
وتولى رئاسة
تحرير |