|
كركوك
مدينة
الاخوة
والتسامح
د.محمد
سعيد كتانة
المقدمة
تقع
مدينة كركوك
في بقعة مهمة
من الشرق
الاوسط
بشمال وادي
الرافدين
مهد
الحضارات
القديمة. في
هذه المنطقة
وجدت أولى
التطورات
الحضارية في
العالم
وتحول
الانسان
القديم من
دور البداوة
الوحشية
والصيد إلى
ادوار
التحضر
ووجدت فيها
أولى تطورات
السكن في
الكهوف
والحفر ثم في
القرى
والمدن
وتكوين
المجتمعات
السكنية
واوجد
الانسان
تدجين
الحيوانات
وزراعة
النباتات
لتوفير
غذائه
لأكتفائه
الذاتي
واستعمال
الفائض في
التبادل
التجاري مع
المناطق
المجاورة
واوجد الطرق
التجارية
وتطوير
استعمالها
امنياً
وعلمياً.
وبدأ بتصنيع
ادواته
المنزلية
والزينة و
الاسلحة
الضرورية
للصيد او
لحماية نفسه
وعائلته من
الحيوانات
المفترسة.
بعد تنافس
وتنازع
المجتمعات
السكانية
طور صناعة
اسلحته
لأستعمالها
بكفأة عالية
ضد الاعداء
والاقوام
الغازية وفي
هذا المجال
اسست القلاع
والاسوار
للحماية .
استفادت
المنطقة من
الاقوام
والدول
المجاورة
والتي كانت
لها اقدم
حضارة في
العالم وهم
السومريون
والاكديون
والبابليون
في جنوب وادي
الرافدين
وتعلموا
الكتابة
منهم منذ
الالف
الرابع قبل
الميلاد
وتبعوا
معتقدات
واديان
مختلفة
وبنوا
المعابد
وظهر فيها
العلماء
والشيوخ من
اصحاب
المذاهب
والمعتقدات
المختلفة.
وظهرت في
المنطقة
امارات
ودويلات
محلية او
دخلت تحت حكم
دول او
امبراطوريات
كثيرة،
البعض منها
كانت غازية
عابرة
والبعض منها
كانت مستقرة
لفترات
مختلفة من
الزمن
وتتابعت
الحكومات
والدول على
مدى العصور
والازمان
وكان الحكام
والغزاة من
قوميات
واجناس
واديان
ومذاهب
مختلفة
وحكمت لمدد
قصيرة او
طويلة ثم
سقطت او
انقرضت
وانصهرت في
بودقة
المجتمعات
المحلية حسب
نظرية (الاكثرية
تبلع
الاقلية).
وجاءت إلى
المنطقة
موجات اثنية (عرقية)
مهاجرة
مختلفة
قسماً منها
جاءت طوعاً
أو جبراً
ساعدت على
تطوير حضارة
المنطقة
ايجابياً او
سلبياً.
ان
موقع مدينة
كركوك
وحواليها
وجغرافيتها
وثرواتها
الطبيعية ذو
اهمية بالغة
محلياً
وعالمياً،
كما انها
كانت وما
تزال همزة
وصل بين
المناطق
الجبلية
والسهول
والبوادي
وهي تقع في
مسار الطرق
التجارية
القديمة
والحديثة،
كما انها
مناخياً تقع
في منطقة
انتقال بين
مناخ
المناطق
الجبلية ذات
الامطار
الغزيرة
والثلوج
ومنطقة
البوادي
والسهول
الجافة ذات
الامطار
القليلة
والحرارة
العالية
وزراعتها
شتوية (ديمية)
اي تعتمد على
الامطار. وفي
المنطقة
مياه جارية
وانهار
ساعدت على
انتعاش
الزراعة
الاروائية
وطورت
مياهها
الجوفية
بالكهاريز (
ابار متصلة
ببعضها
البعض وتخرج
مياهها إلى
سطح الارض)
وطورتها
بأحسن هندسة
استثمارية
وهي من
المناطق
الفريدة في
العالم.
وتتنوع
زراعات
المنطقة
وتكثر
غلاتها
وخاصة القمح
والشعير
وتهتم
الزراعة
الاروائية
بأشجار
الفاكهة
والكروم
والخضروات
وتصدر إلى
مختلف
المناطق.
واعظم
ثروة في
المنطقة
كانت وما
تزال هي ثروة
النفط. استغل
الانسان في
بلاد
الرافدين
القير (الاسفلت)
والنفط منذ
القدم في
الانارة
والتدفئة
والتبليط
وصناعة
المراكب
المائية (القفه
والبلم
والشخاتير)
والاواني
وغيرها.وكان
الفائض يرسل
إلى مناطق
اخرى وكانت
هذه الثروة
العامل
الرئيس
والمشجع
للاستعمار
الغربي
والانكليز
خاصة
للاستيلاء
على المنطقة
بعد الحرب
العالمية
الاولى
وسقوط
الامبراطورية
العثمانية.
ولتحقيق ذلك
استعانت
انكلترا بكل
الدسائس
والحيل
واسست اول
صناعة نفطية
في الشرق
الاوسط (عبادان
عام 1907). وفي
سبيل ذلك
اوقعت
التفرقة بين
سكان
المنطقة (فرق
تسد). خلال
السنين
الماضية
وسكنت
المنطقة
اقوام كثيرة
واعتنقت
ادياناً
ومذاهباً
وطوائف
مختلفة
ويلاحظ ان
معظم هذه
الاقوام قد
تعارفت
وتعاونت
فيما بينها
جنباً إلى
جنب في نفس
القرية او
المدينة
وحصلت فيما
بينهم
علاقات
اجتماعية
عائلية
وسياسية
وحصل فيما
بينهم
التزاوج
والتصاهر
على جميع
المستويات
إلى درجة انه
اصبح من
الصعب فصل
العائلات
والقبائل عن
بعضها البعض
واستمرت هذه
العلاقات
حتى يومنا
هذا.
في
اواخر القرن
التاسع عشر
وحتى نهاية
القرن
العشرين بعد
تقدم العرب
حضارياً
وازدياد
سكانهم وضعف
دولة
الاسلام
الدولة
العثمانية
يلاحظ
تدخلات
الغرب
باشكال
مختلفة،
تارة بأسم
حماية
المسيحيين
ومذاهبهم،
وتارة بأسم
نشر
المباديء
الاجتماعية
والسياسية ((الشيوعية
والقومية))
وتارة باسم
القومية
والدينية
بشكل عام
وحصلت
الفرقة إلى
درجة انه
افراد من نفس
العائلة او
القبيلة
اصبحوا ضد
بعضهم البعض.
اخيرأ وصلت
الاختلافات
والانشقاقات
في الدول
العربية
والاسلامية
وتمركز
العداء فيما
بين مكونات
الشعب
العراقي
بشكل عام
ومنطقة
كركوك بشكل
خاص واصبحت
الدولة
نفسها
تستعمل
الارهاب
والبطش
والقتل
والامحاء
بحق جماعة او
اخرى دون
مبرر او
قانون،
والغريب ان
الحكومات
المختلفة
توسلت باعنف
الطرق غير
القانونية
بحق بعض
مكونات
الشعب مثل
تخريب القرى (الانفال)
والمدن
والترحيل
والتهجير
القسري....ألخ
هذا كله ما
استعمل ولا
يزال يستعمل
بحق مكونات
مدينة كركوك
بالذات
والمنطقة
لتغير
معالمها
الحضارية
واحولها
العمرانية
والثقافية
والاجتماعية
التي حصلت
واستقرت في
المدينة وما
جاورها منذ
الاف
السنين،
واملنا ان
يرحمنا الله
برحمته
العظيمة
ويرأف
بحالنا إلى
حال احسن
والله غفور
رحيم.
هنا
اقدم شكري
الجزيل للأخ
محمد رشيد
الذي تحمل
عناء كتابة
هذه الدراسة
على الآلة
الحاسبة في
أدارة وقف
تركمان ايلي
وأشكر ادارة
مركز كربلاء
ومنتسبيه
الكرام
والاخوة
المسؤولون
في الندوة
الذين قاموا
بأعداد هذه
الندوة في
لندن.
جغرافية
كركوك
-
تقع مدينة
كركوك في
منطقة سهلية
على ضفتي نهر (خاصة
جاي) الذي
تجري مياهه
في السنين
الممطرة
شتاءً ويجف
صيفاً وهي في
منطقة
متوسطة فيما
بين نهر
الزاب
الصغير الذي
يقع شمالاً
والذي يبعد
عنها حوالي 40
كم شمالاً
غربياً (التون
كوبري) الذي
يصب قرب نهر
دجلة وسلسلة
جبال (تلال)
حمرين
جنوباً
غربياً قرب
بلدة الفتحة
ويتقاطع مع
نهر دجلة
بمسافة (120كم)،
ونهر ديالى
من الجنوب
الغربي
واقرب مسافة
لها هي قره
خان (جلولاء)
بمسافة (110كم)
ومرتفعات
قره حسن
وشوان
وجمجمال
شرقاً
وشمالاً
شرقياً وثم
سلسلة جبال
قره داغ
وبازيان
ومرتفعات
منطقة
السليمانية
شرقاً التي
تبعد حوالي (100كم).
كانت
مساحة لواء
كركوك عند
تأسيس
الدولة
العراقية
بعد الحرب
العالمية
الاولى عام 1921
حوالي
(20,000كم2) وبعد
تطبيق سياسة
التعريب
البعثية عام
(1972) أصبحت (9426 كم2)
وكانت تتكون
من الاقضية
التالية:-
-
قضاء
كركوك
المركز
-
قضاء
داقوق (طاووق)
-
قضاء
كفري (صلاحية)
-
قضاء
جمجمال
بعد
تنفيذ سياسة
التعريب
البعثية عام
1972 قلصت
الاقضية
والحقت
بالمحافظات
المجاورة
لتقليل
كثافتها
السكانية
التركمانية
وثم تغيير
اسم كركوك
إلى محافظة
التاميم
تبركاً
بتأميم شركة
النفط
العراقية
حسب ادعائها
وحصل
التغيير
كألاتي:
-
ألحق
قضاء كفري
بمحافظة
ديالى
-
والحق
قضاء طوز
خورماتو
بالمحافظة
الجديدة
صلاح الدين (تكريت)
-
والحق
قضاء جمجمال
بمحافظة
السليمانية
-
والحقت
ناحية التون
كوبري
بمحافظة
اربيل
-
واستحدث
قضاء جديد في
الحويجة
باسم الرياض
التكوينات
الارضية
والتربة
والمناخ
معظم
الاراضي
المجاورة
لمدينة
كركوك سهول
ليس فيها
تلال او جبال
واقرب
التلال
والمرتفعات
المجاورة هي
تلال بابا
كوركور حيث
فيها النار
الازلية
المجاورة
لحقول نفط
كركوك
وتليها تلال
شوان في طريق
كويسنجق
وتلال (قره
اينجير) من
الشرق في
طريق
السليمانية
ومن الجنوب
الشرقي تلال
قره حسن (ليلان)
وتليها
سلاسل جبال
بازيان وقره
داغ في
الشمال
الشرقي. وفي
اقصى الجنوب
الغربي تقع
سلسلة جبال
حمرين التي
تستمر من
سنجار
وتلعفر إلى
الفتحه وقره
خان (جلولاء)
باتجاه
الشمال
الشرقي.
ويعتبر سهل
كركوك
والحويجة
وداقوق وطوز
خورماتو إلى
انجانه من
اعظم السهول
لو توفرت له
المياه
الاروائية
الكافية.
تستثمر
معظم مساحات
هذه السهول
ديمياً،
ويعتمد على
الامطار
لأنتاج
القمح
والشعير،
وسهل
الحويجة
الذي يروى من
نهر الزاب
الصغير منذ
الخمسينات،
كما تستثمر
مساحات
صغيرة حوالي
مدن كركوك
وتازةخورماتو
وداقوق
وطوزخورماتو
في الزراعات
الصيفية
الاروائية
وتستعمل
مياه فروع
نهر العظيم (خاصه
جاي ، داقوق
جاي ، آق صو)
في الارواء
وهناك مصادر
مائية تسمى
بالكهريز
وهي مياه
جوفية تربط
مجموعة ابار
ببعضها
وترفع
مياهها إلى
سطح الارض
وتستمر في ري
الزراعات
الصيفية
وتنتشر هذه
الكهاريز في
مناطق كثيرة
حوالي كركوك
وتازة
خورماتو
وداقوق
وكفري وقره
تبة.
تعتبر
تربة اراضي
كركوك تربة
خفيفة
غرينية
وقليل منها
طينة
اورملية
غرينية
وجميعها
معرضة
لانواع
التعرية
المائية
والهوائية
وتنتشر هذه
الاراضي
حوالي
المجاري
الطبيعية
والوديان
التي تجري
فيها المياه
خلال
المواسم
الممطرة
وجميعها
صالحة
للزراعة
الديمية
عامة
والزراعة
الاروائية
خاصة وهي
خصبة جداً
وتصلح
لأنتاج كل
انواع
المحاصيل
الزراعية
واشجار
الفاكهة
والخضروات.
تعتبر
منطقة
طوزخورماتو
حدوداً عليا
لأشجار
النخيل
والحمضيات (التاريخيات)
في وادي
الرافدين.
جميع اراضي
المنطقة
معرضة
للتعرية
والتآكل
والانجراف
ولهذا تضيع
سنوياً
كميات كبيرة
من تربتها
وتتسرب في
الوديان
ومجمعات
المياه
والبحيرات
وخزانات
المياه وراء
السدود
الاروائية
او
الكهربائية.
ان
مناخ كركوك
والمنطقة
يتبع مناخ
البحر
المتوسط
المعتدل
الممطر
الرطب
والبارد
شتاءً
والجاف
الحار صيفاً
ويتميز فيه
الموسمين
المعتدلين
في الربيع
والخريف.
معدل
امطار كركوك
السنوي
بحدود (300-350ملم/سنة)
ومعضمها
يسقط في
موسمي
الشتاء
والربيع
وقليلاً في
موسم الخريف
ومعدوم في
فصل الصيف.
وتسقط على
هيئة امطار
ونادراً ما
تسقط بشكل
ثلوج.
تختلف
درجات
الحرارة
صيفاً
وشتاءً، قد
تصل دون
الصفر شتاءً
وتزيد على (40
درجة) صيفاً،
كما تختلف
درجات
الحرارة
خلال الليل
والنهار.
المياه
والانهار
تقع
مدينة كركوك
على ضفتي نهر (خاصه
جاي) احد فروع
نهر العظيم
وهو يجري
شتاءً ويجف
صيفاً
ويستثمر
جانبيه في
انتاج (الرقي)
والبطيخ في
موسم الصيف
وفي السنين
الممطرة
وعندما تسيل
المياه في
مجراه
وتستثمر
الاراضي
حواليه في
انتاج الخضر.
كما كانت
هناك جداول
ماء يتفرع
منها لتشغيل
الطواحين
وتمر وسط
محلة
القوريه
لتجهيز
الاهالي
بالمياه
للأستعمالات
السكانية.
معظم اجزاء
منابع نهر (خاصه
جاي) تقع في
مرتفعات
منطقة شوان
وجمجمال
وبعد مروره
بناحية تازه
خورماتو
يستمر
جنوباً
غربياً
ويلتقي
بمجرى نهر
العظيم
الرئيسي قرب
جبال حمرين.
وبالنسبة
للفرع
الثاني
داقوق جاي
فانه ينبع من
مرتفعات قره
حسن ويجري
بشكل موازي
للفرع
الاعلى خاصه
جاي ويلتقي
بمجرى
العظيم
الرئيسي بعد
عبوره جبل
حمرين.
ويستثمر
مياه داقوق
جاي في ارواء
بساتين
وكروم داقوق
بشكل
اقتصادي جيد.
وتعتبر كروم
وبساتين
داقوق وتازه
خورماتو من
احسنها في
انتاج العنب
والخضروات
لمدينة
كركوك بشكل
خاص.
بالنسبة
للفرع
الثالث
للعظيم (آق صو
جاي) فأنه يمر
وسط مدينة
طوزخورماتو
ويسقى
بساتين
النخيل
والبرتقال
واشجار
الفاكهة
الاخرى
وبساتين
خضراوتها
ويستمر بشكل
موازي
للفرعين
الاخرين
ويلتقي
بمجرى
العظيم قرب
جبال حمرين
ويلتقي نهر
دجلة قرب
جزجة شمال
الخالص. ينبع
نهر آق صو من
مرتفعات
سنكاوة
والمطيرة
نسبياً
ويستمر
جريان مياهه
في الصيف
ايضاً.
يعتبر
نهر الزاب
الصغير من
اهم الموارد
المائية في
منطقة كركوك.
وسماه
السومريون (زابو
شيالو) وتتسع
اجزاء من
احواضه في
ايران
ويستمر إلى
سروشتا
وديانا
ورانية
وقلعة دزه
حيث بني سد
دوكان عام (1958)
لانتاج
الطاقة
الكهربائية
للمنطقة.
ويستمر إلى
منطقة التون
كوبري وملحه
ويلتقي بنهر
دجلة جنوب
الشرقاط (35كم)
معظم احواضه
العليا
جبلية عالية
وله وديان
عميقة تصلح
لبناء
السدود. بعد
مروره ببلدة
التون كوبري
بني سد واطيء
في منطقة
الدبس وتفرع
من النهر
قناة
الحويجة لري
سهولها منذ
الخمسينات،
كما انه اخذت
مياهه
بالانابيب
لاستثمارها
من قبل شركة
النفط وكذا
اعطي جزء
منها كمياه
شرب لمدينة
كركوك.
بالاضافة
للمياه
الجارية
السطحية
كانت
ولاتزال
المياه
الجوفية ذات
اهمية عظمى
في كركوك
واطرافها،
وكانت
المدينة
سابقا تعتمد
على الابار
وكان في معظم
البيوت ابار
خاصة بها
يستعمل
مياهها
للشرب
والاستعمال
البيتي وفي
خارج
المدينة
كانت
الكهاريز
تستثمر في
الزراعة
الصيفية.
من
جهة الجنوب
الشرقي يحد
اراضي منطقة
كركوك نهر
ديالى الذي
ينبع بعض
فروعه من
ايران ومنها
الوند قرب (خانقين)
وقوراتو
ونارين، في
موقع
دربندخان
الذي بني سد
عام عام (1963)
لانتاج
الكهرباء
والارواء
ويستمر نحو
منصورية
الجبل حيث
تتفرع فروع
منها كثيرة
لارواء
شهربان
والمقدادية
وقزلباط
وبعقوبة
ويستمر حتى
جنوب مدينة
بغداد حيث
يلتقي بنهر
دجلة قرب
الزعفرانية.
لما
كانت مدينة
كركوك قليلة
الامطار فهي
منطقة شبه
جافة
ولاتتواجد
فيها
الغابات
الطبيعية
وغطائها
النباتي
الطبيعي
يتكون من
الحشائش
والاعشاب
الموسمية
التي كانت
تنمو بعد
موسم
الامطار
وتستثمر
جميع
الاراضي في
رعي الاغنام
والمواشي
وكانت تتوزع
انواع
الشجيرات
والاعشاب
الدائمة في
بطون
الاودية
والاراضي
المنخفضة
والتي كانت
ايضاً تستغل
في الرعي
ونادراً ما
كانت تستعمل
كاحطاب. معظم
الغطاء
النباتي كان
من الحشائش
النجيلية
والبقولية
المفيدة
للرعي.
بالنسبة
للاحياء
البرية كانت
تتواجد في
المنطقة
الذئاب
والدببة
والاسود
وكانت
تتواجد
الغزلان
ولكنها
انقرضت بسبب
الصيد
الجائر
وخاصة بعد
استعمال
الطائرات
والسيارات
والان
يتواجد
الثعلب وابن
آوي
والارانب
وهي ايضاً
عرضة للصيد
الجائر
وهناك انواع
كثيرة من
الزواحف
التي تنتشر
في الاراضي
الملائمة.
وتكثر
الطيور
المختلفة في
المنطقة
وخاصة اثناء
هجراتها
ويكثر تواجد
القطافي في
المواسم
الزراعية
ويستثمر من
قبل
الصيادين
ويبيعونها
في الاسواق
للاكل وهناك
المولعين
بتربية
الحمام
البري
والاهلي في
البيوت
والمزارع
وذكر
لونكريك ان
آخر اسد شوهد
في المنطقة
بين بغداد
وكركوك كان
عام (1910).
النفط
تعتبر
مدينة كركوك
وحواليها من
خزانات
النفط
العظيمة في
العالم وبدء
استثماره من
قبل الانسان
منذ بداية
حضارته في
المنطقة في
التدفئة
كوقود او
احتيجات
اخرى
واستثمر
النفط في
منطقة
باباكركر
موقع النار
الازلية
بسبب خروج
الغازات
القابلة
للاشتعال
وحال خروجها
وتماسها
للهواء (الميثان
و الايثان)
كما ان النفط
كان ينضح في
الاراضي
المجاورة
لوادي النفط
الذي كان
يجري فيه
النفط في بعض
السنين
ويسمى (نفط
دره سي) ووجدت
في المنطقة
ابار سطحية (بلغت
ثلاثة ابار)
خاصة بعائلة
كركوكية
كانت تستثمر
بالطرق
البدائية (طريقة
السحب
اليدوية
بالدلو)
ويضمن
محصولها
لافراد من
الاهالي حيث
ينقلون
النفط الخام
بواسطة
الحيوانات
ويباع
للأهالي
والحمامات
لأستعماله
كوقود.
في
اواخر العهد
العثماني
وبعد ان تعرف
خبراء الغرب
المستعمرين
على هذه
الثروة
الحيوية
اضطر
السلطان عبد
الحميد ان
يعلن حقوق
النفط من
الاراضي (السنية)
ولايجوز
التصرف بها
إلا بأذن
السلطان
شخصياً وفي
عام 1908 تقرر
فتح امتياز
استثمار
النفط
للالمان وثم
تشكلت شركة
النفط
التركية
التي اشترك
فيها
الانكليز
ايضاً، بعد
الحرب
العالمية
الاولى عمل
الانكليز
المستحيل
للسيطرة على
حقول نفط
كركوك وبعد
فراغها من
الحاق ولاية
الموصل
بالعراق
الذي كان تحت
انتدابها.
اصبحت
انكلترا هي
صاحبة
الامتياز
وبيعت حصة
الالمان
لفرنسا
وهولندا
وغيرها.
خلال
التحريات
والمسوحات
النفطية في
منطقة
باباكركر
ووادي النفط
حاول
الانكليز
السيطرة على
الاراضي
المحاطة
بأبار النفط
الطبيعية
وشرائها من
عائلة
النفطجي
المالكة
لتلك ورفض
الطلب
باعتبارهم
مستعمرين
واعداء
الاسلام.
واستمروا
باستعدادتهم
لاستثمار
النفط منذ
عام (1925).
في
المناطق
المجاورة
لطوزخوماتو
كانت هناك
حقول اخرى في (جمبور)
استغلها
الانكليز
بالسرعة
الممكنة
واعدت حفلة
افتتاحها في
1/4/1927 بحضور
الملك فيصل
الاول وبدء
الضخ
لابارها
المنتجة في
27/10/1927 وعرضت
للاستهلاك
في عام 1931 وغير
الانكليز
اسم الشركة
إلى الشركة
العراقية
وبدء انتاج
ابار نفط
كركوك حتى ان
احد الابار
رقم (1) انفجر
نفطه ووصل
لأرتفاع
يزيد على (70م)
وتدخل
الخبراء
العالميين
للسيطرة على
الانفجار
وتوقف النفط
عدة شهور
وجرى النفط
في الوادي
المجاور
لعدة شهور
ايضاً وفي
العام نفسه
مد خط النفط
الرئيسي
بالانابيب
إلى سواحل
البحر
المتوسط
لتصديره إلى
اوربا. وكان
مساره كركوك -
الفتحة -
الحديثة. حيث
ينقسم إلى
خطين احدهما
إلى حيفاء
والاخر إلى
بانياس.
وتأسست
المراكز
السكنية على
طول خط
الانابيب
ابتداءً من
مقر الشركة
في عرفة. وجلب
العمال
والتقنين
الكثير من
مختلف
المناطق
واكثروا من
تشغيل
الاشوريين
والارمن
بالاضافة
لأعداد
محدودة من
التركمان
والاكراد
والعرب.
بالاضافة
لثروة النفط
في منطقة
كركوك فهناك
الكبريت
الذي ينتج من
خلال
التصفية
الاولية
للنفط.
ويعتبر
انتاج الغاز
الطبيعي
خلال تكرير
النفط ايضاً
ثروة كبيرة
تضيع في
الهواء بعد
احراقها دون
عرضها
للأستهلاك
داخل البلاد
او خارجها
وبذلك بقيت
ولاتزال
منطقة كركوك
محرومة من
هذا الوقود
العظيم.
وهناك في
منطقة كركوك
وطوزخورماتو
ثروة الملح
والمرمر
والجص
المستعمل في
البناء. وكذا
الطين الحر (طين
خاوا) لانتاج
الاواني
الفخارية
التي كانت
ولاتزال
صناعة مهمة
لأهل البلد
وتصدر
الانتاج (اواني
وسنادين
وتماثيل) إلى
خارج كركوك.
|