نظرة
موضوعية إلى الواقع
القومي
لمنطقة
كركوك
Prof.
Dr. Mahir Nakib
---------------------------------------------
لقد
تعارف
الباحثون في
ال قوانين
الدستورية
على اعتماد
القبول
بالسلطة
الاجتماعية
فقد تم
الإقرار
غالبا بان
الدستور
يعبر عن حالة
استمرار
القواعد
التي تضمن
استمرار
النظام
الاجتماعي
ويكتسب
أهمية خاصة
مع حلول
السلطة
السياسية
محل السلطة
الاجتماعية
للنظام
القبلي .
والملاحظ
إن اللائحة
الأولى
للدستور
العراقي في
عهد
الانتداب ثم
الصيغة
النهائية
للدستور
الأول
المعتمد
للدولة
العراقية
الذي صدر في
الحادي
والعشرين من
شهر آذار (
مارس ) من عام 1925
قد اعتمدتا
نبذ
التوجهات
القبلية
واعتماد
نظام حضاري
قائم على
أساس كون
العراق وحدة
لا تتجزأ كما
أن الدستور
اقر في مادته
السادسة
بعدم
الاعتراف
بأي فرق بين
العراقيين
في الحقوق
أمام
القانون وان
اختلفوا في
القومية
والدين
واللغة (1).
ولذلك لم
يعش
العراقيون
أية بوادر
للفرقة
بينهم وكان
كل همهم هو
انتزاع
البعض من
حقوقهم
المغتصبة
التي اعترف
بها الدستور
أو القوانين
المنظمة
للأحكام أو
تلك التي
كانت من
أولويات
حقوق
الإنسان
التي اقر بها
النظام
العراقي
وحاولت بعض
الحكومات
العراقية
تجاهلها
لأسباب
عرقية .
وإذا أخذنا
مواقف
المواطنين
التركمان
والأكراد
إزاء بعضهم
البعض فأننا
نرى أن
التركمان لم
ينكروا وجود
الأكراد في
منطقة كركوك
وحواليها
ولم يعمد
الأكراد إلى
تجاهل وجود
التركمان
أيضا من
جانبهم . إلا
أن الاختلاف
الواضح كان
في تركيز بعض
سياسيي
الأكراد
ومثقفيهم
بأن مقولة
كون
التركمان
يشكلون
أغلبية في
كركوك هي غير
صحيحة
اعتقادا
منهم بأن هذا
الطرح سيخدم
نظريتهم
الرامية إلى
اعتبار
كركوك جزءا
من المنطقة
الكردية .
وقبل أن
نتناول هذا
الأمر نرى
ضرورة إيضاح
أمر هام
طالما تغاضى
عنه الأكراد
بصفة عامة
وانساق بعض
مثقفي
التركمان
إلى اعتماد
نفس المنطوق
بمفهوم
مخالف
ألا وهو
نشوء الحق
الطبيعي لأي
مواطن أو
جماعة عرقية
دون أن يكون
العدد عنصرا
هاما في
إقرار هذا
الحق
فاستنادا
إلى الدستور
المنوه عنه
والدستور
المؤقت الذي
حل محله والى
جميع
التعديلات
والصيغ
المعدلة فان
الحق
الطبيعي
لمواطني
العراق لا
يترتب بكثرة
العدد أو
قلته ناهيك
عن أن هذا
الأمر محسوم
بالنسبة إلى
الإقرار
الدولي في
لائحة حقوق
الإنسان وما
اعتمده
المجتمع
الدولي
برمته . فلو
لاحظنا
مبالغة بعض
مثقفي الكرد
في إخفاء عدد
المواطنين
التركمان في
العراق فأن
ما يسلمون به
من بضعة مئات
من الألوف
يتجاوز
حاليا نفوس
بلدان
مستقلة
منخرطة في
المجتمع
الدولي و
منضوية تحت
عضوية الأمم
المتحدة
سواء في
منطقة
الخليج
العربي أو في
أوربا
وأفريقيا.
بعد هذا
الطرح نرى أن
نعرج إلى
استقراء
للعدد الذي
يجب أن نقبل
به علميا
كعدد تقريبي
للمواطنين
التركمان في
العراق. لقد
درجت
الحكومات
العراقية
المتعاقبة
على إخفاء
العدد
الحقيقي
للتركمان
وذلك
بالتلاعب
بنتائج
الإحصاءات
الرسمية
وتزوير
بعضها
لأسباب
عرقية محضة .
وقد اعتمد
بعض الكتاب
العراقيون
هذه الأرقام
كحقائق مسلم
بها بالرغم
من اعترافهم
بتوجه
الحكومات
العراقية
المذكور.
ولسنا بصدد
الوقوع في
نفس الفخ
الذي نحذر
منه وهو
اعتبار
الكثرة
العددية هو
المصدر
الأول
للحقوق فقد
رفض
التركمان
والأكراد
اعتبارهم
أقلية في
العراق بعد
الوعد
الاجتماعي
الذي قطعته
الدولة
العراقية
على نفسها
باعتبار
العراقيين
سواسية في
الحقوق أمام
القانون وان
اختلفوا في
القومية
والدين
واللغة كما
لم يعبأ
المثقفون
التركمان
والأكراد
بتعهد
الحكومة
العراقية
المعلن في
الثلاثين من
أيار (مايو) 1932
بمناسبة
إنهاء
الانتداب
البريطاني
على العراق
لأنه صدر
استنادا إلى
قرار مجلس
عصبة الأمم
الصادر
بتاريخ 19 مايو
1932 بإقرار نص
التعهد
المذكور
والذي يعتبر
القوميات
غير العربية
فيه اقليات
تتعهد
الدولة
بحمايتها
قبل إقرار
انضمامه
للعصبة علما
بان التعهد
المذكور
يشير صراحة
إلى كون
العنصر
الغالب في
كركوك وكفري
هم التركمان.(2)
ويتذكر
الكثيرون ما
تم في كانون
الثاني(يناير)
عام 1970 حيث
اصدر مجلس
قيادة
الثورة في
العراق قرار
الحقوق
الثقافية
للمواطنين
التركمان
والذي تقرر
بموجبه
تدريس اللغة
التركمانية
في مرحلة
الدراسة
الابتدائية
وجعل وسائل
الإيضاح
باللغة
التركمانية
في تلك
المدارس
وإصدار
الصحف
والمجلات
الأسبوعية
والشهرية
التركمانية
واستحداث
مديريات
الدراسة
التركمانية
والثقافة
التركمانية
، فقد أصر
المواطنون
التركمان
على رفع
لافتات تشير
إلى إقرار (وليس
منح ) الحقوق
الثقافية
كما أن
الاحتجاجات
الواقعة
بسبب إفراغ
هذه الحقوق
من محتواها
وإغلاق
المدارس
التركمانية
وشل
المديريات
التركمانية
باشغالها من
قبل بعض
أشباه
الأميين
كانت المؤشر
لحوادث
مؤسفة
وانتهاكات
واضحة لحقوق
الإنسان
تعرض إليها
المواطنون
التركمان في
كركوك
والمناطق
التركمانية
الأخرى عام 1971بعد
ان تبنوا
مطلب اعادة
الحقوق
الثقافية
الى اصحابها
الشرعيين .
ولعل
الكثيرون
وضمنهم
شرائح هامة
من
المواطنين
التركمان
أنفسهم لا
يعلمون
السبب الذي
حدا
بالحكومة
العراقية
إلى
الاعتراف
بالحقوق
الثقافية
للمواطنين
التركمان في
هذا الوقت
بالذات
ولتوضيح ذلك
نشير إلى أن
الجمعية
العامة
للأمم
المتحدة
كانت قد
اعتمدت قرار
تصفية كل
أنواع
الممارسات
الخاصة
بالتمييز
العنصري في
الحادي
والعشرين من
كانون الأول (
ديسمبر ) عام 1965
حيث تم إعداد
الوثيقة
الدولية
لتوقيع
الدول
الأعضاء في
المنظمة ،
ودخلت حيز
التنفيذ في
الرابع من
كانون
الثاني (
يناير ) 1969وقد
وقعت
الحكومة
العراقية
على الوثيقة
في الثامن
عشر من
فبراير عام 1969
إلا أن
اعتماد
توقيعها لم
يكن ليتم دون
المصادقة
على بنود
الإعلان
الدولي من
قبل السلطة
التشريعية
في البلد
المعني ،
ولما كان
مجلس قيادة
الثورة قد حل
محل السلطة
التشريعية
في العراق
واعتبرت
قراراته وفق
الدستور
المؤقت بقوة
القانون فقد
قام
بالتصديق
على محتويات
الوثيقة
الدولية
بتاريخ 14
كانون
الثاني(
يناير ) من عام
1970 مع تحفظين
أولهما
تقليدي وينص
على عدم
اعتبار
اعتماد
الوثيقة
المذكورة
يعني بأي شكل
من الأشكال
الاعتراف
بإسرائيل ،
وثانيهما
بعدم اعتبار
العراق نفسه
ملزما
بأحكام
المادة 22 من
الوثيقة
وعدم قبولها
بالتالي
بإجراءات
التقاضي
الدولي
الملزم من
قبل محكمة
العدل
الدولية.
وبعد أسبوع
من عملية
التصديق
اصدر مجلس
قيادة
الثورة
قراره
المذكور
بإقرار
الحقوق
الثقافية
للمواطنين
التركمان
وأودع نسخة
من ذلك في
وثائق الأمم
المتحدة ،
إلى هذا الحد
انتهت
إجراءات
الحكومة
العراقية في
تبرئة نفسها
من تهمة
التنكيل
بالمواطنين
وغصب حقوقهم
، خاصة وأن
هذا القرار
تبعه قرار
آخر يخص
الأقلية
الآشورية
وقرار 11 آذار (
مارس )
للأكراد
والمعروف
إن هذه
القرارات فد
أفرغت من
محتوياتها
العملية
شأنها في ذلك
شأن قرار
إقرار
الحقوق
الثقافية
الخاصة
بالتركمان . .
بعد ذلك وفي
أقل من سنة
تراجعت
الحكومة
العراقية عن
جميع وعودها
وبدأت
بإغلاق
المدارس
التركمانية
التي كانت
لها الغلبة
في كركوك
مثلا معتمدة
على عدم
متابعة
المجتمع
الدولي لهذه
الأمور
بدعوى أنها
ممارسات تخص
السياسة
الداخلية
كالمعتاد) 3).
وعودا
على عدد
المواطنين
التركمان
وفق المنطق
المنوه عنه
أعلاه فأن اقل رقم
صرحت به
الحكومة
العراقية تشير إلى
عدد
المواطنين
التركمان
بواقع 800 136 نسمة
(4 ) ، وبالرغم
من تعارض هذا
العدد مع
الواقع
الحقيقي بكل
المقاييس
وباعتراف
الدولة
نفسها واكثر
الكتاب
والمؤرخين
الذين سنأتي
على ذكرهم
فأن من
المفروض أن
يكون عددهم
في أواخر عام
2000 يناهز 000 505
نسمة وذلك
وفقا
للبيانات
الإحصائية
التي سنرد
على ذكرها
لاحقا.
وللأسف نرى
اكثر الكتاب
الذين يهمهم
إثبات كون
كركوك غير
تركمانية بل
كردية أو
عربية مثلا
يستندون إلى
هذه الأرقام
وفقط عندما
يتعلق الأمر
بالتركمان
وحدهم ، في
حين إن نظرة
واحدة إلى
نفوس قضاء
تلعفر
الواقع في
أقصى الشمال
الغربي من
العراق
والذي لا
يختلف أحد في
كونهم من
التركمان
فقط دون وجود
أقليات
عرقية فيه
إلا بأعداد
ضئيلة جدا
ترينا وجود
أغلبية
تركمانية
تفوق مائتين
وخمسين ألفا
من
المواطنين
في هذه
المدينة
وحواليها
فقط. إن ذلك
يدل دلالة
واضحة على
عدم جدية
الرقم
المذكور
أعلاه كعدد
فعلي
للمواطنين
التركمان
والذين
يسكنون في
عشرات القرى
المحيطة
بمدينة
الموصل وفي
اربيل
والتون
كوبري وطوز
خورماتو
وقرة تبة
وخانقين
ومندلي
علاوة على
مدينة كركوك
ذاتها. إن
هؤلاء لم
يكلفوا
نفسهم عناء
البحث أو
اعتماد
النتائج
المعدلة
لإحصاء عام 1957
والتي
أعلنتها
الحكومة
العراقية في
عام 1959 وبعد
نجاح انقلاب
958 فقد وردت
المحصلة
النهائية
لهذا
التصحيح
مشيرة إلى
اعتماد عدد
المواطنين
التركمان
بواقع 000 567 نسمة
(5) . فإذا
اعتبرنا نفس
الأسس
والمعايير
التي
استندنا
إليها في
تحصيل الرقم
النهائي
لعام 2000 نرى
وفي ضوء عدم
وجود أرقام
صحيحة
وموثقة فأن
العدد
الحالي يجب
أن يبلغ 226 904 1
نسمة تقريبا.
لقد توصلنا
إلى هذا
الرقم
باعتماد
معدلات
النمو
السكانية في
عموم العراق
بواقع 3,2 % في
الخمسينات
والستينات
والسبعينات
و2,6%في
الثمانينات
و2,4% في أوائل
التسعينات و2,3%
ابتداء من
عام 1993وذلك
حسب معطيات
التقرير
الاقتصادي
العربي
الموحد 1993
والصادر عن
الصندوق
العربي
للإنماء
الاقتصادي
والاجتماعي
، وصندوق
النقد
العربي ،
ومنظمة
الأقطار
العربية
المصدرة
للبترول ،
الكويت 1993(6) .
وبما أن
معدلات
النمو
السكانية
تتناسب
تناسبا
عكسيا مع
تطور الواقع
الثقافي
والاجتماعي
والبيئي
لمواطني
منطقة معينة
ونظرا لكون
التركمان
غالبا من
الشرائح
التي نالت
قسطا اكبر من
التعليم
فأننا نعتقد
إن من
المعقول
حساب انحراف
سلبي لا يقل
عن نسبة عشرة
بالمائة من
هذه الأرقام
لتكون
المحصلة
النهائية
لعدد
المواطنين
التركمان في
العراق
حاليا 000 750 1 نسمة
.
ولعل أهم
مؤشر
للحقيقة
سيكون إجراء
إحصاء سكاني
نزيه ودقيق
يعتمد
المعايير
العلمية وفي
جو مفعم
بالحرية في
ظل نظام
ديمقراطي
تعددي بعيد
عن أساليب
القهر
والتسلط
وبأشراف
دولي تحت
مظلة الأمم
المتحدة وهو
ما نأمل أن
يتحقق في
مستقبل مشرق
بأذن الله وما يدعو
إليه
المواطنون
التركمان في
جميع
المحافل
الدولية
والثقافية
والعلمية
دون مواربة
ونأمل أن
يحذو مواطنو
العراق
الآخرون
حذوهم في هذا
الاتجاه إذا
كنا نتوخى
جميعا العدل
والأنصاف.
لقد
أصبح الواقع
القومي
لمنطقة
كركوك مدار
تجاذب شديد
اعترته
للأسف حوادث
عنف مأساوية
وقد دأب
الكثيرون من
سياسيي
المواطنين
الأكراد
ومثقفيهم
إلى محاولة
إثبات أن
كركوك لم تكن
تحوي في أي
يوم من
الأيام
أغلبية
تركمانية
ويستشهد
هؤلاء عادة
بمؤلفات ذات
مصدر
بريطاني
دبجت أثناء
مفاوضات
ولاية
الموصل في
أعقاب الحرب
العالمية
الأولى أو
بمؤلفات بعض
الأكراد
أنفسهم ، كما
لاحظنا أن
معظم الكتاب
الأكراد
يستشهدون
كحقيقة مسلم
بها بمؤلف
قاموس
الأعلام
لشمس الدين
سامي والذي
يعتبرونه
موسوعة
تاريخية
وجغرافية
عثمانية
مهمة إذ ذكر
فيه بأن
ثلاثة أرباع
أهالي مدينة
كركوك هم من
الكرد
والبقية من
الترك
والعرب
وغيرهم ، وقد
اعتمد
الدكتور
نوري
طالباني في
مؤلفه
الموسوم (منطقة
كركوك
ومحاولات
تغيير
واقعها
القومي ) نفس
الاتجاه فقد
ذكر انه
اعتمد في سرد
المعلومات
عن تاريخ
المنطقة
وماضيها
وجغرافيتها
على المصادر
المعروفة
بموضوعيتها
وعلميتها
الخالصة ،
تركية كانت
أو عربية أو
كردية أو
غربية.
واستطرد
قائلا بأن
مؤلف
الموسوعة
العثمانية (
قاموس
الأعلام ) هو
المؤرخ
والرحالة
التركي شمس
الدين سامي
الذي زار
منطقة كركوك
قبل قرن من
الزمان ودون
معلومات
دقيقة عنها
ولا يمكن أن
يكون مناصرا
للكرد (7) .
وسنحاول أن
ندرج هنا
حقيقة
الواقع
القومي
لمنطقة
كركوك
ولكننا يجب
أن نبدأ أولا
بالتعريف
بالرحالة
والمؤرخ شمس
الدين سامي
الذي اعتبر
ثلاثة أرباع
أهالي مدينة
كركوك من
الكرد ومدى
دقة
معلوماته
وأهميتها
العلمية
التي استند
عليها
الكتاب
الكرد.
وللحقيقة
فأن المرحوم
شمس الدين
سامي ليس
تركيا بل هو
الباني
ولد في
ألبانيا سنة
1266 للهجرة
ودرس في
المدرسة
المتوسطة
اليونانية
في يانية ،
وتعلم
التركية
والفارسية
والعربية
على مدرسين
خصوصيين
درسوه في
البيت، ثم
انتقل إلى
اسطنبول
وانصرف إلى
الصحافة
فأسس جريدة "
صباح "
اليومية
وبدأ يكتب
القصص فألف
قصة " معاشقت
طلعت وفتنت "
والتي نقض
بها نظام
الزواج في
الدولة
العثمانية
وألف قصة "
ثورة كاوة
الحداد " على
الطاغية
الضحاك
فأبعد
بشأنها إلى
طرابلس
الغرب ! ولما
عاد من
المنفى
انصرف إلى
تأليف
القواميس
اللغوية
والإعلامية
(8).
وللحقيقة
أيضا فأن
المرحوم
سامي لم يكن
رحالة أيضا
، فهو لم يزر
كركوك ولا
بغداد التي
كتب عنها
وتشير
الانسكلوبيديا
الإسلامية
بوضوح إلى أن
مواد قاموس
الأعلام
مستقاة من
كتاب Dictionnaire
et de geographie universal d,histoire
لمؤلفه
Bouillet
في
حين اعتمد
المؤلف على
بعض المراجع
العربية
والفارسية
وبعض
الوثائق
والتقارير
السنوية
الواردة من
الولايات
العثمانية
وغير
المدققة
لإضافة مواد
عن المدن
الشرقية
والعثمانية
التي لم
يتناولها
المؤلف
المذكور (9)،
ولو أردنا
الاعتماد
على دقة
معلوماته
فأن من
الواجب
اعتبار
مدينة بغداد
تركية
بالكامل فهو
يذكر أن
اللغة
التركية في
بغداد كانت
في الدرجة
الأولى وفي
الدرجة
الثانية
العربية (10).
إن اغلب
المراجع
الموثوقة
تشير إلى كون
منطقة كركوك
تركمانية
خالصة وان
بدأ تغيير
الواقع
القومي لها
من قبل
الأكراد
والعرب
مؤخرا
ولعلنا نتخذ
الطريق
الأصح في
الإشارة إلى
بعض هذه
المصادر
متوخين عدم
الإشارة إلى
أي مصدر تركي
وتركماني
مهما بلغت
قيمتها
العلمية
المعتمدة
وهي
بالمناسبة
تعد
بالعشرات .
وقبل
الإشارة إلى
أية دراسة أو
مرجع نشير
إلى أن
الحكومة
العراقية قد
أقرت بهذه
الحقيقة كما
جرى التنويه
عنه في
التصريح
المصادق
عليه من قبل
المجلس
النيابي
بجلسته
المنعقدة في
الخامس من
أيار (مايو)
والموجه إلى
عصبة الأمم
ويتضمن
تعهدات
العراق إلى
مجلس عصبة
الأمم كما
وضعتها
اللجنة التي
ألفها مجلس
العصبة
بقراره
المتخذ في 28
كانون
الثاني 1932 فقد
أشار
التصريح في
مادته
التاسعة أن
العنصر
الغالب في
قضائي كفري
وكركوك ( أي
مدينة كركوك )
هم من العنصر
التركماني
واعتمدت
اللغة
التركية
واللغة
الكردية إلى
جانب اللغة
العربية
كلغات رسمية
وليس هناك من
يعتقد أن
الحكومة
العراقية
وهي الحساسة
كثيرا آنذاك
إزاء اللغة
التركية
كانت ستقدم
مثل هذا
الإقرار
والتعهد
لأقلية لا
شأن لها (11).
ويعرف
المطلعون أن
الحكومات
العراقية
المتعاقبة
قد اعتمدت
النسيج
القومي
للعرب
والأكراد
والتركمان
منذ بدء
نشأتها فقد
طبعت
اللائحة
الخاصة
بالمسودة
الأولى
للقانون
الأساسي في 1921
باللغات
العربية
والكردية
والتركية
والإنجليزية
، كما اصدر
المندوب
السامي
البريطاني
بلاغا توخى
نشره في
مدينة كركوك
فقط بعد
أحداث مذبحة
كركوك التي
ارتكبتها
ثلة من الجيش
الليفي من
التياريين
في الرابع من
شهر أيار 1924
باللغة
التركية فقط
، ويعلل
المؤرخ عبد
الزاق
الحسني ذلك
بكون اللغة
التركية هي
لغة أهل
كركوك
السائدة(12 ).
علاوة على
ذلك فقد تم
طبع القانون
الأساسي
للدولة
العراقية
والصادر عام
1925 باللغة
التركية
إضافة إلى
اللغتين
العربية
والكردية .وأقر
قانون
اللغات
المحلية رقم 74
والصادر عام
1931 إجراء
المحاكمات
في المناطق
التي تسكنها
أغلبية
تركمانية
وعلى رأسها
كركوك
واربيل
باللغة
التركية كما
تقرر بأن
تكون
الدراسة في
المدارس
التي يؤمها
التركمان
على الأغلب
بلغتهم
المحلية ،
وهي حقوق
طبيعية
سرعان ما
اغتصبت
كغيرها من
مبادئ حقوق
الإنسان في
الوطن
العراقي
ولعل من ابرز
ما يفيد
بإقرار
الحكومات
العراقية
لهذا المنحى
أن الصحيفة
الحكومية
الوحيدة
التي كانت
تصدر في
كركوك وتطبع
من قبل رئاسة
بلديتها
كانت تنشر
بالعربية
والتركية
فقط حتى عهد
قريب .
يورد
المفكر ساطع
الحصري في
كتابه
الموسوم "
مذكراتي في
العراق "
وفي معرض
تصادمه عام 1921
مع الكابتن ن.
فاريل القائم
بأعمال
مستشار
وزارة
المعارف
آنذاك عندما
رفض قبول
وظيفة معاون
مدير
المعارف أن
فاريل أورد
اقتراحا آخر
حيث قال له:
- اذهب إلى
كركوك ، تول
وظيفة مدير
المعارف
هناك . هناك
يتكلمون
التركية ،
وأنت تعرف
التركية ! وقد
كرر فاريل
اقتراحه على
رستم حيدر ،
رئيس
الديوان
الملكي بحجة
أن أهالي
كركوك
يتكلمون
التركية (13).
وقد
أوضح خيري
أمين العمري
والذي له
دراسات
وأبحاث
عديدة في
تاريخ
العراق
الحديث في
معرض حديثه
عن السجال
الذي كان
يجري للحصول
على عرش
العراق بان
كركوك
تسكنها
أكثرية
تركمانية(14).
كما تطرق
فريق المزهر
الفرعون ،
أحد قادة
ثورة
العشرين إلى
التركيب
القومي
لمناطق
العراق فذكر
أن الأقلية
التي تسكن
العراق
والتي هي
ليست بعربية
الأصل والدم
تسكن الشمال
وهم أكراد في
لوائي
السليمانية
واربيل
وأتراك في
لواء كركوك وعدد
قليل من
الأرمن
والاثوريين
والنساطرة
في لواء
الموصل(15)
كما أننا
نرى عبد
المجيد حسيب
القيسي وهو
الذي يصف
نفسه في مقال
نشرته له
جريدة "
الحياة "
الصادرة في
لندن بتاريخ 1
حزيران 2000 في
معرض رد على
نقد نشر حول
كتابه
الموسوم "
الآثوريون "
بأن اهتمامه
بدراسة
تاريخ
العراق
السياسي
الحديث قد
بدأ قبل نحو
خمسين عاما
فأنه يذكر في
كتابه
المذكور "
كركوك مدينة
تركمانية
تعود أصول
معظم سكانها
إلى أصول
تركية في حين
تسكن بالقرب
منها قبائل
كردية شديدة
البأس . " (16)
في
حين يورد
الكاتب سيار
الجميل في
معرض إطار
التنوع
السكاني في
العراق
وسكان
الأقاليم
فيما مفاده "
أما الفئات
التركمانية
المنتشرة في
أماكن معينة
من شمال
العراق ، فقد
استقطبت لها
كل من كركوك
في شرق دجلة ،
وتلعفر في
غرب دجلة
بقراهما
ودساكرهما ،
وتعود هذه
الجماعات
السكانية في
أصولها إلى
الدول
التركمانية
التي حكمت في
أجزاء من
العراق " ( 17 )
ولو
نظرنا إلى
مؤلف السيد
منذر
الموصلي
الموسوم (
الحياة
السياسية
والحزبية في
كوردستان)
فأننا نراه
ينقل عن
الصحفي
الأمريكي
ويليام
ايغلتن
الابن في
كتابه
جمهورية
مهاباد –
جمهورية 1946
الكردية عن
أن هناك
منطقة تصلح
لتكون موضع
أخذ ورد، هي
مدينة كركوك
في العراق
فهي تكاد
تكون مقسمة
بين
التركمان
والكرد فسمة
متساوية ، في
حين إن
المنطقة
التي تقع إلى
الغرب
والشمال
الغربي ، حيث
آبار النفط ،
فإنها تحتوي
على خليط من
الفرى
العربية
والتركمانية.(
18 )
وبالرجوع
إلى المؤلف
المشهور
( أربعة قرون
من تاريخ
العراق
الحديث )
من تأليف
ستيفن
هيميسلي
لونكريك (Longrigg)
فأنه
يتطرق إلى
مواضع سكن
التركمان
فيقول : كانت
بقايا
الهجرات
القديمة من
التركمان
متفرقة في
تلعفر ، وفي
خط طويل من
القرى على
طريق الموصل
من دلي عباس
إلى الزاب
الكبير ،
وتمركزت
أكثريتهم في
كركوك ويضيف
أن مدينة
كركوك
الجميلة لم
تتبدل كثيرا
في القرنين
الأخيرين ،
كما لم يتبدل
خط القرى
التركمانية
الممتد على
طوال الطريق
الأعظم ، ولا
القرى
العديدة
التي يقوم
سكانها
بالزراعة
الديمية "الديم"
. وكان النفوذ
التركي
يتغلغل في
الأماكن
التي يكثر
فيها الدم
التركي
وتنتشر فيها
اللغة
التركية
والمذهب
التركي ! وفد
عمد لونكريك
الى التعريف
بكركوك في
هذا المؤلف
فذكر أن
لسانها هي
التركية .( 19 )
ولو
أمعنا النظر
في مؤلف آخر
لستيفن
هيمسلي
لونكريك
فأنه يصف
التركمان
بالمزارعين
من سكان
الفرى
والذين لا
يضمهم أي
تنظيم
عشائري
ويوجدون
بأعداد في
مدن كركوك
والتون
كوبري
وأربيل
وكفري. وفي
قرى فره تبة ،
وطوز
خورماتو
وداقوق وذلك
على امتداد
الطريق
المتشعب بين
بغداد
والموصل ،
ويوجد عدد
منهم في
تلعفر في
منتصف
الطريق بين
الموصل
وسنجار .
ويتطرق
لونكريك إلى
اندماج
العنصر
التركماني
في الحياة
العامة
عراقيا بعد
تسوية قضية
الموصل
فيقول: لم
يحاول
التركمان
في كركوك
وكفري ، وفي
القرى
التابعة
لهما أية
محاولة
للخروج عن
نطاق الغموض
الذي كانت له
فائدته ، فلم
يثيروا أية
مشكلة منذ أن
تمت تسوية
قضية الموصل .
(20)
|