Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

kirkukcity.cjb.net - ALL THE FACTS ABOUT KIRKUK CITY

HOME          PHOTO GALLERY          DOCUMENTS          KERKUK.NET

 

 

منذ تاسيس الدولة العثمانية عام 1299 كانت متوجهة نحو الغرب في فتوحاتها بعد ان سيطروا على الاناظول بعد معركتهم مع آق قويونلو عام (1473) ولما جاء السلطان سليم للحكم عام 1514 كان متطلعاً على تحركات اسماعيل شاه الصفوي اثناء ولايته في طرابزون شرق الاناظول وكثر انتشار المذهب الشيعي بين التركمان وتعاونه مع امبراطورية النمسا والمجر ضد العثمانية الذين كانوا من اعدى اعدائه باعتبارهم من السنة. وقرر سليم ازالة الحكم الصفوي مهما كلف الامر لتوحيد الاسلام وفعلاً تم له ذلك عام 1514 بعد معركة جالديران وهجم على عاصمته تبريز وهرب الشاه بدون ان يلاحقه إلى داخل ايران وبعدها الحق شمال العراق وجنوب الاناظول بالدولة العثمانية. خلال الحكم الصفوي اضطر اهالي المنطقة في شمال العراق وجنوب شرقي الاناظول من الترك للالتحاق بمذهب الصفوي وبقيت المناطق الجبلية الكردية في شمال العراق وشرق الاناظول مصونه من شره ولم يتمكن التاثير على سكان المنطقة الكرد لتتغير مذهبهم السني. وهنا استعان  السلطان سليم بشخصية امير تبليس (ادريس البتليس) الكردي نشر الدعوة ضد الحكم الصفوي لدى الامارات والقبائل الكردية والتركمانية في جنوب شرق الاناظول وشمال العراق وساعد التبليس على توفير الاستقرار وتبعيتها للدولة العثمانية وفي دعوته وزع الامارات والاقطاعيات على رؤساء القبائل الموالية ومن ضمنها منطقة الموصل واربيل وكركوك بعد ازدياد تعديات الصفويين على وسط وجنوب العراق واستيلائه على بغداد والعتبات المقدسة وتخريبه اضرحة وشيوخ وائمة السنة منذ عام 1508، اضطر السلطان سليم القانوني بن سليم ان يعد حملته لتحرير وسط وجنوب العراق عام (1534) ماراً بتبريز وعرب ايران إلى بغداد. واصلح السلطان مزارات ائمة السنة والشيعة على السواء بدون تفرقة، وسمح للشيعة بزيارة العتبات المقدسة ووفرت وسائل الراحة لهم في الطريق.

وذكرت السالمن لعام 1906 انه مر من الموصل واربيل وكركوك وكانت فيها امارة تركمانية باسم (كوك يورت) وبقي فيها (28) يوم وثم واصل رحلته إلى بغداد وطرد الوالي الصفوي واصدر قوانينه فيما يخص العراق واصبحت بغداد ولاية وتتبعها امارة العمادية التي كانت تغطي منطقة حكاري ودهوك، ثم الموصل ودبالة شهزور واربيل (كركوك حتى جبال حمرين) والوية (درنك في السليمانية) وباجوان وزنكباد وقزلباط وحمرين وعربان البرية والحلة وفي عهد مراد الثالث اعيد تشكيل ولاية الموصل وتبعتها سناجق باجوانلو وتكريت.  بقي السلطان في بغداد اربعة اشهر وقبل الشاعر الفضولي وثار بكر صوباشي في بغداد وارسل السلطان والي ديار بكر لتأديبه عام (1623) واستنجد هذا بالشاه عباس، جاء الوالي حافظ احمد باشا والتحق به امير كركوك (بوستان باشا) ولما علم الصوباشي بمجيء الجيش العثماني اخذ الاستعدادات القوية واضطر احمد حافظ التفاهم معه لكي لا يلتحق بالشاه وبذلك تبع العثمانية ثانية واضطر الشاه عباس لمحاصرة بغداد وفتحها واقام فيها مجزرة كبرى واستمر نحو كركوك وحصلت مجاعة في بغداد وكركوك وهرب بوستان باشا إلى ديار بكر وبعدها هجم على الموصل واستسلمت ايضاً ورجع العثمانيون إلى الموصل وحصلت معركة آالتون كوبري واندحر جيش الشاه عباس ورجعت المنطقة وفيها كركوك للحكم العثماني دون ان ينقذ حافظ باشا بغداد. وثم جاء الشاه عباس واحتل كركوك ثالثة.

وفي عام 1638 قام السلطان مراد الرابع بحملة لانقاذ بغداد وفي طريقه مر من العمادية واستقبله اميرها (قباد بك) استقبالاً عظيماً وعينه السلطان اميراً مدى العمر ووسع امارته حتى الزاب الصغير في التون كوبري وواصل حملته إلى كركوك وكان فيها (قايش محمد باشا) وبسبب شكاية الاهالي عزله السلطان.

لما علم الشاه عباس بمجيء السلطان شدد مقاومته بتحصين قلعة بغداد وبدء السلطان بحصاره الشديد لمدة 40يوماً ودخل بغداد وانسحب الشاه وثم اتفق الطرفان في معاهدة قصر شيرين وحصل تثبيت الحدود بين الدولتين لما هو عليه الان واصلحت الاضرحة السنية والشيعية ثانية عام (1638).

حصلت مجاعة كبيرة بسبب الجفاف والفقر في الموصل وبعدها حصل زلزال كبير بالموصل كما انها تعرضت لأفة الجراد عام 1667 وخطر الزلزال عام (1711م) وحصلت الهجرة منها واضطرت الدولة لمساعدة الاهالي بالارزاق من الولايات الشمالية في عام 1727 ثم جاء ولاة مصلحون من عائلة الجلبي وكان اولهم اسماعيل باشا ثم حسين باشا الذي رفع لدرجة وزير وتمكن هذا من طرد الجيوش الصفوية من المنطقة وتعاون والي كركوك علي باشا مع الجيش العثماني القادم  طوبال عثمان باشا وفي كركوك حصلت معركة ليلان (قره حسن) عام (1743) وقتل القائد العام وانقذت المنطقة وفي عام (1744) هجم نادر شاه على كركوك واربيل واستسلمت كركوك بعد معارك شديدة وحصل النهب والسلب وهاج الاهالي وتمكنوا  من اخراج الجيش الصفوي من المدينة وبعدها هجم نادر شاه على الموصل ولكن حسين باشا قاوم بشدة وانسحب نادر شاه وهجم حسين باشا على قلاع ابانا وسنه وانتصر عام (1777م). في عام 1809 حصلت مشاكل في الموصل وتعين محمود باشا والياً واصلح الامور وفي عام (1834) جاء محمد باشا بايرقدار للحكم وسيطر هذا على ثورة امير العمادية اسماعيل باشا الكردي ثم قضى على ثورة امبرواانوز رشيد باشا بدعم والي بغداد ثم قضى هذا على عصيان قبيلة شمر العربية واليزيديين في سنجار.

في عام (1850) تحولت ولاية الموصل إلى متصرفية وفي عام 1862 اصبحت كركوك سنجقاً تابعاً لولاية بغداد وفي عام 1878 اعيدت الموصل كولاية والحقت بها سناجق كركوك (شهرزور) والسليمانية واربيل.

من المفيد هنا ان نذكر بعض المعلومات التاريخية التي ذكرها (لوتكريك) المفتش الاداري الانكليزي في العراق اثناء الانتداب بعد الحرب العالمية الاولى والتي شملت تاريخ العراق لاربعة قرون ونشر بالانكليزية في عام        (1925) وترجم من قبل جعفر الخياط عام 1941 إلى العربية وفيه الكثير من المعلومات عن القوميات والاديان واحوال البلاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتاريخية خلال الفترة (1500-1900) ومنها مدينة كركوك بالذات، لذا وجدنا انه من المفيد الاستعانة به للحصول ولو على جزء من المعلومات الخاصة بتاريخ كركوك في تلك الفترات ومنها:

بعد معركة جالديران بين السلطان سليم العثماني والشاه اسماعيل الصفوي قرب تبريز عام 1514م دخلت ولاية الموصل وشهرزور (كركوك)  تحت الحكم العثماني المباشر وكانت هناك امارات وقبائل كردية في المنطقة شبه مستقلة. ولم تكن هناك اخبار او معلومات كافية عن اوضاع هاتين الايالتين خلال القرن السادس عشر ولكنها ذكرت ان مدينة كركوك لم تتغير كثير خلال القرنين الاخيرين وانها كانت مدينة جميلة ورائعة في المنطقة وكانت من اهم مراكز التركمان في الشريط الممتد من تلعفر -نينوى -اربيل -كركوك -طوزخورماتو -كفري حتى الحدود الايرانية وكانت لغتها التركية وكانت اربيل مشابهة لكركوك وهم من بقايا الهجرات التركمانية القديمة وتعايشت مع الكرد والعرب بكل محبة وتعاون وكان ياشوات الموصل وكركوك (شهرزور) شبه مستقلين خلال القرون 15-17 عدا حالات اوامر التعاون السلطانية وذكر في عام (1640) بعد وجود سجلات تدل على كيفية حكم كركوك المدينة الجميلة ولم يحصل تغيير في خط القرى التركمانية التي كانت تمارس الزراعة الديمية وكان نفوذهم التركي يتغلل في سهول العرب وجبال الاكراد. في حين كانت النزاعات العائلية في الموصل مستمرة وكانت نقطة تجارية مع ديار بكر وحلب وبغداد.

في عام (1639) انقسم الاكراد بين السلطتين الصفوية الشيعية والعثمانية السنية وكانت قبائل مكهور واردلان تتجه نحو الشيعة وكان البهدينان (العمادية والجزيرة) متجهة نحو العثمانية وقبائلها شبه مستقلة وقسم منهم شيعة بكتاشية واغلبهم من السنة.

في عام 1629 بعد ان استولى الشاه عباس على بغداد ارسل قائديه قرحي وقاسم إلى شهرزور (كركوك) والموصل واضطر باسطام للأنسحاب من كركوك إلى الموصل وثم انسحب مع باشا الموصل إلى ديار بكر واستمر الجيش الصفوي التقدم نحو ديار بكر ولكنه تراجع وبعد اشهر قليلة تحرك القائد العثماني احمد الصغير نحو الموصل وكركوك وحرر المدينيتين واستعمل الصفويون القسوة مع سكان المدينة الترك والكرد. بعد تعيين والي ديار بكر احمد حافظ صدراً اعظماً ارسل قائده جركر حسن باشا لتحرير بغداد وحرر كركوك ثم جاء حسن باشا بجيش كبير اخر ماراً بطريق قونيه - ديار بكر  وتوفي الشاه عباس عام 1629 وهنا التحق به الامراء الاكراد واستمروا إلى الموصل ثم إلى اربيل على الزاب الكبير وعقد مجلسه الحربي في اربيل وحضره الامراء والبكوات ثم وصل بغداد وحاصرها ولكن جزء بعد حرب مريرة اضطر للانسحاب عام 1631 دون تحرير بغداد وفي (1634).

اضطر السلطان مراد السفر إلى العراق وتحرير بغداد بطريق قونيه ديار بكر وحرر الموصل وثم كركوك وعبر جبال حمرين ومعه جميع امراء الكرد والتركمان والعرب ووصل إلى مشارف بغداد في 15/11/1638 وبعد    (40) يوم حصار شديد دك اسوار بغداد واستسلمت يوم 23/12/1638 وقتل الصدر الاعظم وعمت الفوضى في المدينة أولاً ثم نعى عن القائد الصفوي (اسكتباش خان) وكذا اعلن العفو العام واصلح المزارات ورجع عن طريق تبريز في 17/2/1639 وثم تتابعت اجزاء العراق الكبرى بالانضمام للدولة العثمانية. بقيت قوات الشاه تعمل بكل قوة وكلما سنحت لهم الفرصة لالحاق كركوك (شهرزور) وبغداد والاماكن المقدسة بدون فائدة.

ففي عام 1833 في عهد نادر شاه قام طوبال عثمان باشا بالسفر نحو بغداد وفي كركوك (معركة ليلان) دحر الجيش الايراني وثم انسحب جيش نادر شاه من بغداد عام (1733) بعد ان عقدت اتفاقية مع العثمانيين بموجبها تم الاعتراف بالمذهب الجعفري رسمياً مع السماح لهم بزيارة العتبات المقدسة، وفي عام 1743 هجمت قوات الشاه على كركوك وتحصن التركمان ومعهم الكلدان في القلعة واضطروا للاستسلام بعد ثلاثة اسابيع وثم استسلمت اربيل في طريقهم إلى الموصل التي كانت مستعدة لمقابلة الشاه الذي استقر في قرية (يارمجه) بالقرب من المدينة ولكنه لم يفلح بفتح الموصل وعقد صلح بين الطرفين ورجع نادر شاه وخيم في كركوك للراحة (1747) واغتيل في نفس العام.

وفي بداية الحكم الباباني للسليمانية عام 1721 وسع حكمه بحيث شملت المنطقة من كركوك إلى همدان حتى عام 1743 وكان للباشا مواقف مع باشا مقداد خلال اعوام (1802-1813) وكان عبد الرحمن بابان مسيطراً على شهرزور ايضاً وكان يسمى ناصباً لولاة بغداد وكان مشهوراً بدسائسه في النزاع والتنافس بين بغداد وايران. بعد عام (1802 بقي بابان يساعد سيده في بغداد لمدة من الزمن وقضى على عصيان امير العمادية وعصيان الحاميات التركية في الفرات الاوسط وقتل زميله وخصمه محمود باشا كوبي عام 1805 الذي شاركه في تأديب الثائر الشاوي وحارب قطاع الطرق وحصلت نهايته على يد علي باشا الجلبي والي الموصل في معركة التون كوبري ودرتنك حيث هرب إلى الشاه في سنة الذي احسن قدومه ورحب به وتعين قريبه خالد بدلاً عنه في ولاية السليمانية ودعم الشاه لالحاق كركوك بايران. هنا توسط الشاه لدى باشا بغداد للعفو عنه واعادته للحكم ورجع بمداخلة حالت افندي مبعوث السلطان حيث عين في متصرفية كويسنجق ثم دخل السليمانية بالقوة بعد غزو قرى كركوك واربيل وعزل عام (1811م) بعد محاربة باشا بغداد عبد الرحمن في معركة كفري ومقتل الكثير من الكرد وفر إلى ايران ايضاً ورجع إلى السليمانية بتدخل ايران ايضاً ومات عام 1813. وكان قبله ابراهيم باشا قد انشئ مدينة السليمانية تمجيداً لأسم سليمان باشا الكبير والي بغداد ووسع امارته التي شملت زهاو وقصر شيرين وخانقين. واتفق عثمان بن محمود بابان مع والي كركوك في العصيان ضد بغداد ولكن سليمان باشا الكبير ووالي الموصل جاءه بجيش واضطر بابان للخضوع للباشا واعيد لحكم السليمانية عام (1783م) وثم ثار ثالثة وهرب إلى ايران حيث مات هناك وجاء ابراهيم بابان من بعده.

كانت شهرزور (كركوك)والمناطق التابعة لها تتعاون مع والي بغداد بكل اخلاص وكانت ثرواتها كثيرة وغنية وتتبعها بعض الامارات الكردية في المنطقة وتتعاطى في امورها مع (متسلم) او المتصرف وكان ديوانها لا يقل شأناً عن ديوان بغداد (مجلس الادارة) ولم تفقد كركوك منزلتها كاياله ويرأسها بكلربك (مير ميران) في حين كانت الموصل تنظر في امور تاديب الثوار اكثر مما كانت تنظر في امور الولاية وكان هذا يعني ارتباطها بالموصل شكلياً.

كانت وما تزال مدينة كركوك ملتقى كثير من الطرق التجارية والعسكرية التي تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب وكان من اهمها طريق الحرير القادم من الصين عبر اواسط اسيا (تركستان) وفي ايران كانت تقسم إلى اقسام مختلفة إلى البحر العربي جنوباً وإلى خانقين وبغداد غرباً وإلى تبريز وبلاد القوقاز شمالاً غربياً واحد الفروع إلى حلبجة والسليمانية وكركوك والموصل وديار بكر وحلب وكان هناك طريق اخر من بغداد بمحاذاة نهر الفرات إلى حلب واخيراً طريق بغداد -كركوك- الموصل - ديار بكر - حلب - واضنة - وقونيه - واستانبول الذي اصبحت له اهمية عظمى في العهد العثماني وسمي بالطريق العظيم او السلطاني.

كانت مدينة كركوك منذ العهد السلجوقي (1050) امارة شبه مستقلة وسميت بتسميات مختلفة، ففي عهد القره قويونلو كانت تسمى بأمارة (كوك يورت) وفي العهد الاتابكي كانت هناك الامارة القبجاقية وفي العهد العثماني كان فيها ولاة لهم استقلال ذاتي وكانت تارة تتبع باشا بغداد مباشرة وتارة تتبع باشا الموصل وتارة تتبع باشا السليمانية وخلال الحروب الصفوية العثمانية كان الشاهات الصفوية يحاولون بكل امكانياتهم الحاق كركوك بدولتهم وحصلت معارك عنيفة بينهم في ليلان وكفري وكان من اهمها معركة التون كوبري عام 1624. ولما قام السلطان مراد الرابع عام 1638 بحملة لتحرير بغداد وفي طريقه بقي في كركوك مع جيشه للراحة قبل الوصول إلى بغداد ونظم امور ولاية كركوك ودعم خط الطريق السلطاني عسكرياً وادارياً واستمر السلطان وجيشه إلى بغداد وبعد حصار شديد لمدة اربعين يوم تم فتح المدينة يوم 24/12/1638 وقام بأصلاح المزارات السنية والشيعية وعقدت اتفاقية قصر شيرين بين الدولتين وحصل التأكيد على خط الحدود والموافقة على زيارة العتبات المقدسة في العراق من قبل الايرانيين واجراء التسهيلات اللازمة لهم.

لم تشمل دراسة لونكريك تأريخ اواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين، في هذه الفترة يمكن الاشارة إلى اصلاحات مدحت باشا بعد تعينه والياً لبغداد كما ان الولاة من بعده اقتدوا به في ادارتهم حتى الحرب العالمية الاولى (1914-1918).

حصلت الحرب العالمية الاولى عام 1914-1918 وتمت الهدنة بين دول الاعضاء (المانيا والدولة العثمانية من جانب ودول الائتلاف (انكلترا وفرنسا .. في موندروس ، في 30/10/1918 وكانت انكلترا قد اكملت احتلال ايالتي البصرة وبغداد ووصلت الشرقاط وكركوك في الشمال. بالرغم من ذلك واصل الجيش الانكليزي سيره نحو الموصل وبعد التهدئة اضطر علي احسان باشا قائد الجيش العثماني للانسحاب إلى بيتين في 17/11/1918 اي بعد الهدنة وعلى ان يتبعها انسحاب قوات رواندوز والسليمانية وسرح الانكليز الموظفين وقوات الامن العثمانية وحل محلهم قوات الامن الانكليزية ومعهم قوات اشورية سميت بالليفي.

في 17/11/1918 اعلن الانكليز تعيين الشيخ محمود حاكماً على السليمانية ومناطق التركمان من كركوك واربيل وبدأت سوء معاملة الانكليز للتركمان المعارضين لادخالهم في المنطقة الكردية وبدأت الحركات ضد الانكليز في الموصل والعمادية وكركوك واربيل وقتل الكثير من ضباط وجنود الانكليز وكان الاهالي يؤيدون الحكم العثماني السابق وكان عجمي باشا السعدون  والشيخ السنوس والكثير من علماء الدين في كل العراق وبشكل خاص في النجف وكربلاء يحرضون الشعب والقبائل ضد الانكليز حتى حصلت ثورة العشرين التي اقلقت وضع الانكليز وتكبدوا خسارة كبيرة في الارواح والاموال في مختلف انحاء العراق وفكروا بالسيطرة عليه بشكل غير مباشر لذا بدءوا البحث بعد مؤتمرهم في القاهرة عن بديل ووجدوا انه الاحسن لهم تاسيس دولة تابعة لهم وهكذا اوجدوا فيصل بن الشريف حسين الذي كان قد خسر تاجه في دمشق على ايدي الفرنسيين وجلبوه إلى العراق لتاسيس الدولة العراقية في 28/8/1921 بعد ان اقاموا تصويتاً شكلياً لتعينه دون ان تشترك السليمانية في التصويت كما ان اهالي كركوك لم يبايعونه بالرغم من ارجاعهم الشيخ محمود من المنفى لحكم السليمانية وبقي الشيخ يعارضهم بدعم قائد تحرير تركيا مصطفى كمال باشا الذي ارسل قوة عسكرية إلى راوندوز بقيادة العقيد (اوزدمير)  في كانون الاول من عام (1921) واتفق مع الاهالي والشيخ محمود ايضاً وتمكن من طرد الانكليز من المنطقة بعد معركتي دربند وشقلاوة في 11/8/1922 و 15/9/1922. حاول الانكليز التفاهم مع مصطفى كمال بدون نتيجة وثم اتفقوا مع السيد طه ضد الشيخ محمود والترك ثم استعمل الانكليز قواتهم الجوية في ضرب المدن والتجمعات المحاربة وقطعوا خط الامدادات من تركيا واضطر اوزدمير على الانسحاب عن طريق ايران إلى تركيا في اواخر 1922 وبذلك وقعت الحركات بعد مرور سنتي وبدأت مذاكرات لوزان في 20/11/1922 وكانت مشكلة ولاية الموصل (الموصل،اربيل،كركوك والسليمانية) من المسائل المهمة في المؤتمر.

وتمكن الانكليز بواسطة ممثلة اللورد كورزون وزير الخارجية في عصبة الامم بكل الوسائل والحيل افشال ادعاءات تركيا والحقت الاياله بالعراق وتعينت الحدود العراقية - التركية بعد ان اخرج الامر من مباحثات لوزان عام (1923) وحل القضية فيما بعد في منظمة عصبة الامم ونجحت انكلترا في دسائسها ومؤامرتها في المنطقة واضطرت تركيا على قبول الامر كما ارادتها انكلترا واصبح نفط الموصل وكركوك وكل العراق تحت سيطرتهم وفي عام (1925) اضطرت تركيا لقبول الامر الواقع وقررت عقد اتفاق صداقة وحسن الجوار مع الانكليز والعراق في انقرة عام 1926 وتنازلت عن ولاية الموصل نهائياً.  

 

 

 

 

 

 

BACK - NEXT