Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

kirkukcity.cjb.net - ALL THE FACTS ABOUT KIRKUK CITY

HOME          PHOTO GALLERY          DOCUMENTS          KERKUK.NET

 

   

-                       مختصر تاريخ كركوك والمنطقة قديماً

-                          العصور القديمة حتى الفتح الاسلامي:

لما كانت منطقة كركوك والمدينة نفسها جزءً من بلاد الرافدين وجدنا ضرورياً التعرف على نبذة قصيرة من تاريخها مع الاهتمام بالاجزاء الشمالية من العراق. وفي ذلك استعنا بكتاب الاستاذ طه باقر لعام (1973) باسم (مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة) ويذكر:- كان السومريون اول قوم سكنوا وادي الرافدين واسسوا اول حضارتها وعرف ذلك بعد حل رموز الخط المسماري قبل حوالي مئة عام وكانت لهم لغة خاصة بهم ليس لها علاقة باللغات الاخرى في المنطقة كما لم يعرف اصلهم، هل كانوا مستوطنين في بلاد الرافدين او جاءوا إليها من بلاد اخرى، وكثر البحث عنهم وقيل انهم اشكوزيون او اقوام اخرى جاءوا من جهة الشرق (ايران و وسط اسيا) حوالي الالف الخامس ق.م وذكرهم الاشوريين في نصوصهم بان لغتهم السومرية هي من لغات اقوام طورانية تسكن في اواسط اسيا شمال البحر الاسود وسموها ببلاد (اشكوزيا) وان اللغة السومرية هي ليست من العائلة السامية او الارية (الهندية الاوربية) وانهار الصاقية اي مركبة ومعظم مفرداتها ذات مقطع واحد مثل (لو) وتعني الرجل و (كال) تعني عظيم و (كا) تعني مهم و (كي) تعني ارض و (لوكال) تعني الملك و (آن كي) تعني الكون او السماء او الارض. مهما يكن فان اللغة السومرية اقدم لغة في حضارة وادي الرافدين ودون بالخط المسماري في الدور الاخير من حكم الوركاء حوالي (3500 ق.م) وهم الذين اوجدوا الخط المسماري في عهد (حمبدة نصر).

وبالنسبة لجمجمة الراس وجد انهم من النوع (براكيسغال) اي المدور العرضي السائد في الاناظول واوربا. وتسمى السومريون وحكوماتهم كالاقوام من بعدهم باسم ملوكهم. مثل الاكديين والبابليين والاشوريين. وكانت حكوماتهم بشكل (مدن) وسمت دول المدن وكانت قوتهم تزداد وتنقص حسب توسع وتقلص المدن وكثيراً ما توسعت نحو شمال العراق او شرقاً او غرباً و حكمت اراضي واسعة، كما حصل لهم مع اقوامها وحكوماتها حروباً ونزاعات كثيرة مع الحكومات المجاورة وذكر (كون الطاي 1987) كان اهم اقوام ودول شمال العراق والاناظول الحيثيون والسوبارو والحوريون الاقرباء وكانوا يسكنون شمال مدينة اورفا وبحيرة وان وبشكل عام بين جبال زكروس والبحر المتوسط منذ 3000 ق.م وكانت تشمل جنوباً حتى منطقة كركوك واربيل وكان لها جيشاً عظيماً.

ومن الشمال الشرقي (المناطق الجبلية) كان الكوتيون واللولوبين يسكنون في حوض نهر دجلة ولم تكن للغاتهم علاقة باللغات السامية او الارية وثم من الشمال والشرق كان الميديون اللذين لهم علاقة بالاصل الفارسي واللغة الفارسية. جميع هذه الاقوام كانت في حروب مستمرة مع الاشوريين كما كانت لهم علاقات حسن جوار وكثيراً ما انصهرت هذه الاقوام مع الاشوريين في ادوار امبراطورياتهم وكثيراً ما كان اسم سوبارتو مرادفاً لبلاد اشور وكانت من ضمن القاب الملك الاشوري سرجون والملك البابلي (مردوخ) اسم ملك سوبارتو. وكان الاشوريين يستخدمونهم كعبيد او جنوداً مرتزقة بسبب شجاعتهم ومهارتهم في الحروب.

والحوريون سكنوا المنطقة المحصورة فيما بين بحيرة وان وعنتاب بالاناظول ووصلوا حتى الزاب الاعلى وفي جنوبهم كان اللولوبين في منطقة كركوك (شهرزور) الحالية منذ الالف الثالث وكان هؤلاء اشكوزيين ايضاً ولم يكونوا ساميين او آريين وسموا بالاقوام الاسيوية (Asianic). انتشر الحوريون في شمال العراق وشمال الشام وكان مركزهم في مدينة (نوزي) واثارها الان موجودة في منطقة (يورغان تبة) قرب مدينة كركوك كما وجدت اثارهم بالقرب من الموصل حوالي (1500ق.م) سموها الاشوريين (نهارين) و (ميتاني) وقضي الملك (اشور اوبالط) على دولتهم. في اعوام (1362-1337ق.م) واللوبين كانوا يسكنون في مناطق دربند بازيان وجبال قره داغ وقضى عليهم الاكديون وتوزعوا في جبال زاكروس. يمكن تلخيص حضارات وادي الرافدين كالاتي:-

-                        دور العبيد، ظهروا في الالف الخامس ق.م ولم يبق من اثار لغتهم اي اثر.

-                          دور الوركاء وحمدة نصر ويرجع هذا الدور لعصور ما قبل التاريخ وظهرت الكتابة لاول مرة في التاريخ وكانت لغتها السومرية.

-                          دور فجر السلالات او دور دول المدن في سنين 2800-2370 ق.م ، في هذا الدور ازداد استعمال اللغة السومرية وظهر التأثير الاكدي في دولة مدينة كيش بعد الطوفان بحدود (4000ق.م) وكان نظام المدن مركزياً وتحكم من قبل الملك وهو نائب اله السماء ومعه مجلس الشيوخ بدون الاهتمام بالعنصرية.

-                          في نهاية عصر السلالات سيطر الاكديون على بلاد الرافدين وبرزت اللغة السامية الاكدية ولكنهم استمروا في استعمال اللغة السومرية في التدوين والامور الرسمية.

-                          في عهد سلالة اور الثالثة (2112-2004 ق.م) قضى الكوتيون على دولة اكد واسترجع السومريون قوتهم وظهرت السلالة السومرية الثالثة وفتحت بلاد كثيرة ووجدت الآلالف من الكتابات السومرية وانتعشت حضارتهم كثيراً. وحكم الكوتيون بلاد اكد لمدة 125 سنة ثم انسحبوا شمالاً واستقروا في ارانجا (كركوك) وانصهروا مع الاقوام الاخرى

-                          العهد البابلي الاول (القديم) بعد انهيار دولة اور (2000-1500ق.م) وكثرت الهجرات السامية وازداد تأثير لغتهم ولكن اللغة السومرية بقيت تستعمل في الدواوين والتسجيل مع اللغة الاكدية وبدء انصهار الاقوام مع بعضها ولم تذكر شريعة حمورابي اية اختلافات بين الاقوام وذكرتهم جميعاً (بذوي الرؤس السود) وجاءت اخر حكومة بابلية وهي دولة الكلدان في (629-539ق.م) وفيهم نبوخذ نصر الذي استولى على القدس عام (604 ق.م)

كان الكوتيون من اقوام جبال زاكروس الشمالية وانهم اريون وسكنوا في جنوب الزاب بجوار اللولوبين في منطقة شهرزور. حاربهم الاشوريون وتمكن الملك السومري (اوتو حيكال القضاء عليهم وكانوا يسمونهم ثعابين الجبال وبرابرة وحوش.

تمكن المؤرخون والمنقبون في الآثار تعيين مواقع اثار حضارة وادي الرافدين في مناطق مختلفة من العراق وعلى سبيل المثال، بحث الامريكان ورئيس بعثة جامعة شيكاغو عام 1937 ستار (starr) وثم (كوردون) عام       (1957) في منطقة كركوك في (يورغان تبه) او (توزي) وبحث الانكليز في نينوى عام 1931 والالمان في سامراء والسوفيت في (يارم تبه) بتلعفر، وحصلت تحريات من قبل علماء ومؤسسات امريكية وفرنسية والمانية ويابانية في جميع انحاء العراق. ويذكر (كوردون) لعام 1957 تسلسل الادوار التاريخية لقلعة كركوك، الذي يعتبر تلاً اصطناعياً تكون من تراكم الطبقات السكنية المتعاقبة في (منتصف الالف الثالث ق.م) حتى الان وقال:

تحت الابنية الحالية في قلعة كركوك تتواجد طبقة البيوت من العهد العثماني وهكذا تحتها تتواجد انقاض مباني الادوار الاقدم واخيراً في الاسفل تاتي انقاض اول استيطان فوق الارض البكر ووجدت الاثار نفسها في يورغان تبه (توزي) قرب كركوك. كذا نفس الشيء يمكن ان يقال لقلعة اربيل وقلنج تبه المجاوره وهي سجلات تاريخية حية حتى ان هجرت من قبل سكانها بسبب انقطاع الموارد المائية وجفاف الابار والعيون او انتقال الطرق التجارية إلى مسارات اخرى او بسبب الحروب والافات الاخرى. وكذا في الكهوف يمكن تحديد الادوار التاريخية حسب سمك الطبقات التاريخية من الارض البكر.

وذكر طه باقر استناداً للباحثين عصور وادوار تأريخ العراق كالاتي:

-                        عصور ما قبل التاريخ، لم تتواجد في العراق.

-                          الدور الحجري القديم الاعلى في كهف (شان دير) قرب السليمانية في هذا الدور حصلت سيادة الانسان العاقل لاول مرة في التاريخ وعلى الطبيعة حوله.

-                          في العصر الحجري الوسيط في الالف العاشر ق.م وجد في شان دير ايضاُ وفي هذا الدور دجنت الحيوانات والنباتات الزراعية وظهرت القرى الزراعية وتعمم هذا الدور إلى عصر ما قبل الفخار (8000-7000ق.م) ثم عصر الفخار في (جرمو) قرب كركوك وحسونة وفيه اعتمد الانسان على الزراعة. وثم العصر الحجري المعدني (5600-3500ق.م) وظهر هذا الدور في معظم انحاء العراق.

-                          وفي دور العبيد والوركاء ظهر عهد الكتابة (3500-2800ق.م) وسمي بعهد حميده نصر (3000-2900) او عصر المدن او فجر السلالات (2800-2370ق.م) وتعاقبت العهود في الجيش واور الثاني والبابلي القديم (2000-1500ق.م) والوسيط (1500-626 ق.م) والحديث        (627-539ق.م) والفارس الاخميني (539-331ق.م) والاسكندر والسلوقي (331-138ق.م) والبارتي (138-227م) والساساني (226-637م) واخيراً الاسلامي.

في العصر الحجري الحديث قبل حوالي (10,000) عام تكاملت حياة الانسان وبدأ الانتقال من الهمجية البدوية إلى الحضارة التي بدأت بتدجين الحيوان والنبات وتطورت احواله الزراعية والاقتصادية والاجتماعية في شمال العراق وكان في مقدمة النباتات المدجنة القمح والشعير والعدس ومن الحيوانات الغنم والماعز والبقر والخنزير وانتقلت حضارته هذه إلى وادي النيل وشمال افريقيا والاناظول والقوقاز ووجدت اثارها بشكل واضح في (جرمو) قرب كركوك وظهرت فيها الاواني الفخارية المستعملة لاول مرة في التاريخ وظهرت اثار مشابهة في (جنطل هيوك) بتركيا وتأكد الباحثون ارجاعها لعام (6750سنة) وكانت مساكنهم مستديرة من اللبن واساسات حجرية وارضيتها قصب وفوقها الطين واستعملت الملاعق العظمية واستعملوا الغزل الصوفي واخترعت المناجل والفؤوس والرحى والمدق ومواد الزينة والاواني. وكلها وجدت في قبور الموتى التي كانت تدفن تحت ارضية غرف السكنى ووجدت الة الام في (جرمو وهيطل هيوك وتامر خان قرب مندلي). في هذا الدور حصل الاختصاص في العمل والانتاج بين الرجل والمرأة وظهرت الملكية الفردية والنزاعات بين المجتمعات والتقويم الشمسي وقياس الزمن وظهرت الديانات البدائية مثل اله السماء والارض والخصوبة (اله الام).

وفي العصر الحجري المعدني في اعوام (5600-5000) انتقل الانسان من التلال والجبال إلى زراعة السهول وبدأت زراعة الري وفتح القنوات وظهر الفخار الملون وازداد استعمال المعادن وظهرت مدينة الوركاء السومرية في جنوب العراق عام 3500ق.م وتعاقبت السلالات السومرية، وثم الاكدية وظهرت تماثيل الاله والمسلات ومن اهمها مسلة حمورابي (1792-1750). وكثرت الصور المنحوته على اللبن وثم الحجر ووجدت صور صيد النمور والاسود من عهد الوركاء التي وجدت في (تل قلنج تبه) قرب قلعة اربيل مما يدل على تواجدها في المنطقة واكتشفت الاختام الاسطوانية بدءاً بالمنبسطة وظهرت المدن ودولها.وانتشرت المعابد والقصور.

وكانت المعادن الشائعة البرونز والذهب والفضة وخليطهما الكروم والاحجار الكريمة في اشور بشمال العراق ووجدت اثار سومرية مما يدل على حكمهم هنا او تعاونهم مع السومريين، وفي يورغان تبه (توزي) قرب كركوك وجدت اثار الطرق التجارية في نفس الدور التي كانت تربط بين بلاد سومر واكد والبلاد المجاورة شرقاً والبحر المتوسط والاناظول غرباً وشمالاً.

يذكر الباحثون ان الطوفان السومري والبابلي هو واحد وكان قد حصل بعد حكم مدينة شروباك وذكره كلكامش في قصته المشهورة بسبب الامطار الغزيرة بعد العصر الجليدي الرابع وعلى الاغلب انه حدث بين دور حمبدة نصر وفجر السلالات الاول وتشير اثاره في كيش والوركاء وغيرها انه حدث في دور العبيد بحدود (4000ق.م) وبلغ سمك الترسبات الطوفانية بحوالي (11 قدم = 3,5م) وان الطوفان ذكر في التوراة والقران الكريم ايضاً.

بعد حوالي سنة (1700 ق.م) تعرض شمال العراق وسوريا لاستيلاء الحثيثين القادمين من الاناظول وكانت عاصمتهم حاتوشا (يوغاز كوي) وتعرضت اشور بشكل خاص للخطر الميثاني - الحوركي (المبدي) منذ اعوام  (1413- 1405ق.م) ووجدت اشور نفسها محاصرة بين الاعداء الميدين من الشمال واللولوبين من الشرق وبابل من الجنوب والحيثيين واخيراً في عام (911ق.م) تمكن الملك الاشوري (ادد نبراري) ان يعيد شأن امبراطوريته حتى سقوطها عام (612ق.م) في هذه الفترة كانت المخاطر قد زالت بعد سقوط الدولة الحثية عام (1200ق.م) وطورت اشور صناعتها المعدنية واستعمال العربات والخيول في الحروب وكذا طورت الاسلحة وكان استعمال العربات لاول مرة في التاريخ.

بعد ان جاء الملك اشور بن دانين بن شليمنصر الثالث تمكن جمع شمله بتوحيد 27 مدينة ومنها مدن اشور ونينوى واربيل وارانجا (كركوك) واستمر ضعف الدولة وجاء الملك نجلابلرز الثالث عام 744ق.م الذي اعاد اعتبار بلاده وذكر مؤيديه العرب بالاسم لاول مرة باحدى معاركه مع دول الشام وبابل وفي عام (721-705ق.م) جاء الملك الاشوري سرجون وتمكن من السيطرة على جبهة مصر والفراعنة وثم ايران والاناظول وسيطر على الاعداء عام (714ق.م) وتمكن من ازالة دولة اليهود وفي عام (705ق.م) وجاء ابنه سنحاريب وفي هذا العهد كان نهري دجلة والفرات يصبان في الخليج منفردين (696ق.م) وهو الذي نقل زراعة القطن واسس قناة (ري ومياة شرب) من نهر الكومل إلى نينوى. وبعده جاء اسرحدون. وفي دوره جاء قوم إلى الاناظول باسم (الاشكوزيين) من اواسط اسيا وكانوا محاربين اشداء واضطر اسرحدون لمصاهرتهم لتفادي شرهم كما بدء الميدين بالحركة ضد الاشوريين وتقدموا من اطراف بحيرة اورميه نحو نينوى وكان ملكهم (افراهاط) وقتل من قبل اشور بانيال عام (653ق.م) وجاء ابنه (كي احسار) ودخل تحت سيطرة الاشكوزين وهجموا على نينوى (614ق.م) بعد ان تحالف الميديون والبابليون عند اسوار المدينة وتزوج ولي عهد بابل (نبوخذ نصر) بنت ملك ميديا واسقطوا نينوى عام (610ق.م) بعد حصار ثلاثة شهور واكتفى المدييون بالنهب والسلب فقط وانسحبوا شمالاً واصبحت اشور تحت سيطرة بابل واستمر يتو بلاهر نحو الشام ودحر الجيش المصري عام (605ق.م) في معركة قارقامش. ثم جاء ابنه نبوخذ نصر وسيطر على اليهود في القدس ولكن بتحريك مصري ثار اليهود عام 568 ثانية ورجع نبوخذ نصر ودك اسوار القدس وهياكل سليمان وقتل الكثرة واسر (40,000) يهودي واخذهم معه إلى بابل الذين بقوا حتى العهد الذهبي حيث رجع قسم منهم إلى القدس. وفي عام (547ق.م) قضى الاخمينيين على ميديا وثم بلاد الهون وتوسعوا حتى بلاد الهند في عهد (كورش) 539-331 ق.م ثم جاء الاسكندر عام (333ق.م) وقضى على الاخميني في معركة اربيل (331ق.م) وقضى على بابل في كفى من الهند عام (323ق.م) وكان العراق من حصة قائده سلوفس حتى عام (126ق.م) وجاء البرشا وهم اشكوزيين او نوس عام (138ق.م) ثم جاء الحكم الساساني عام 227 ق.م - إلى 638م.اصبحت نينوى عاصمة الدولة الاشورية في عهد ملكها (شمس ادد) ( 1813-1781ق.م) ثانيه المعاصر لحمورابي (1792-1750ق.م) وانتهى بحكم اشورتيراري الخامس عام (753-746ق.م) في هذا العهد تطورت الحضارة الاشورية كثيراً ووسعت بلادها ووجدت مدناً كثيرة منها اشور قرب الشرقاط عام (753ق.م) وخورسباد قرب الموصل ومدينة اربيل وثم كركوك التي شيدت من قبل الملك (اوساردنبال) في حوالي عام (800ق.م) وقيل ان اسمها كان (كرخ صولوخ) التي تعني مدينة لملك صولوخ. وهناك اثار قرية بكركوك باسم ارانجا (عرفة) ويورغان تبه او توزو قرب قرية تركلان.

بعد سقوط الدولة الاشورية وعاصمتها نينوى عام (624ق.م) دخلت البلاد تحت الحكم البابلي وثم الفارسي الاخميني وثم الاسكندر وثم البرثي الفارسي وسقطت دولتها بعد معركة سهل اربيل عام (331ق.م) وحرقت عاصمتها (برسبولس) ثم جاء الحكم الساساني عام (227ق.م-638م).

 

العهد الاسلامي

في عام (642م) بدء العهد الاسلامي وفتحت الموصل من قبل القائد العربي عتبة بن فرقد عام 656م وفي نفس العام فتح القائد عياض بن غانم مدينة كركوك والمناطق المجاورة واسكن الوالي هرشمة الكثير من القبائل العربية في المنطقة ووزع عليهم الاراضي واصبحت الموصل مركزاً مهماً للجيوش الاسلامية وكان يعتبر من اهم الثغور امام الروم.

بعد عهد الراشديين حكم المنطقة الامويين واستمر حكمهم حتى عام (750م) وبعد معركة الزاب الكبير قرب بلدة اسكي كلك واندحر الخليفة مروان وهرب إلى الشام وثم إلى مصر حيث قتل. وبعده قتل الزعيم العباسي ابراهيم بن يحيى الكثير من الامويين (750-751) وتوابعهم في الموصل والمنطقة وفي عام (868م) حكم الخوارج المنطقة مدة قصيرة ثم تعاقب ولاة من القادة العرب والترك منذ عام (874م) مثل يحيى بن سليمان وآساتكين، ويني حمدان (929-996م) وغزت القبائل الكردية برئاسة محمد بن بلال الموصل عام (905م) وتمكن ابو الهيجاء وعبد الله الهمداني اخضاعهم للحكم وثم حكمت الموصل والمنطقة من قبل بني عقيل (996-1096).

بعد دعوة الخليفة العباسي لطغرل بك السلجوقي (عام 1055م) وفي طريقه إلى بغداد انهى حكم بني عقيل في الموصل وارجع تبعيتها للخلافة في بغداد. واصبح طغرل بك سلطان الشرق والغرب وعين اخوه (بينال) والياً على الموصل والمنطقة ولكنه تعاون مع وزير الخليفة الهارب (البسابيري بن اصلان) والذي رجع إلى بغداد وقرأت الخطبة باسم الخليفة الفاطمي المستنصر عام (1058م) واضطر طغرل بك أرسال جيش إلى الموصل بقيادة ابن اخيه آلب ارسلان وقاورد وهرب بينال وقبض عليه في الري وقتل ثم ارجع الخليفة إلى كرسي خلافته عام (1060). كان الخليفة قد طلب من طغرل بك اثناء دخوله بغداد ان يؤدب القبائل التركمانية في شمال العراق بسبب عبثهم في المنطقة الشمالية وتم ذلك واضطرت اجزاء من هذه القبائل ترك المنطقة إلى شرق الاناظول واستقر قسم اخر في حوالي مدينة كركوك واربيل والموصل وتزوج طغرل بك من بنت الخليفة عام 1062.

بعد وفاة طغرل بك جاء ابن اخيه آلب ارسلان للحكم عام (1067م) وعين قريش العقيلي والياً على الموصل وحصل دور الاستقرار والتقدم الحضاري واسس وزيره نظام الملك المدرسة المستنصرية في بغداد كأول جامعة للمسلمين وتمكن آلب ارسلان من التوسيع في البلاد الاناظول بعد معركة ملا زكرت عام (1071) قرب بحيرة وان واسر الامبراطور البيزينطي (ديوجنوس) الذي كان يتولى تحرير شمال سورية والعراق من المسلمين وثم ذهب آلب ارسلان إلى بلاد ماوراء النهر لتأديب الثوار الترك واغتيل هناك عام (1079م) وجاء بعده ملكشاه واغتيل وزيره نظام الملك من قبل احد الباطنيين وتوفي ملكشاه وجاء ابنه بركياروق عام 1095 وتعين (قورت بوغا) والياً على الموصل الذي شارك في محاربة الصليبين في حملتها الاولى والذين كانوا قد وصلوا انطاكيا وعملوا فيها مجازر كبرى. في هذه الفترة انقسمت الدولة السلجوقية الكبرى بعد ان تنازع الابناء والامراء فيما بينهم وتاسست دويلات في شمال العراق والشام والاناظول وكانت الفرقة هذه ضعفت الخلافة في بغداد والسبب في سقوط القدس بيد الصليبيين عام (1099).

بعد وفاة السلطان السلجوقي بركياروق عام (1001) سيطر (محمد طابار) على بغداد كسلطان للدولة السلجوقية وتعين (جوكرمش) والياً على الموصل واعلن هذا تبعيته لسلطان الاناظول السلجوقي (قلج ارسلان عام 1107م)، وثم جاء (جاولو) لحكم الموصل وحاربا مع الجيوش الاسلامية الصليبين وثم جاء (مودود) وتمكن من دحر الجيوش الصليبية قرب القدس عام (1113م) وقتل في دمشق من قبل احد الباطنين المتعاونيين مع الصليبين. وجاء (آق صكر بن بورصوق) لحكم الموصل عام (1122م). ثم جاء ابنه (زنكي) لحكم الموصل بامر السلطان السلجوقي محمود واسس هذا جيشاً منظماً قوياً ووسع ولايته وسيطر على ديار بكر وسنجار وتصين وحران وحلب وتعاون مع يني آرتق في ماردين وحصن كيفا عام (1130) شمالاً وجنوباً ووصلت دولته شهرزور (كركوك) واربيل وحارب الصليبين وحزر اورقاً عام (1144م) واستشهد عام 1146.

في عام (1170) جاء نور الدين لحكم دولة الاتابكية في الموصل وثم عماد الدين وفي هذه الفترة توسع قائده وثم نائبه في مصر صلاح الدين الايوبي في شمال الشام والحق سنجار والموصل وتعاون مع الاتابكية ضد الصليبية وانتهى حكم الزنكي عام (1240) وذكر ساعتجي 1996 من انه خلال الحكم الزنكي بالموصل تاسست دويلة زين الدين على كوجوك في اربيل والايواقية في كركوك (شهرزور عام 1131م) وكان حاكمها قبجاق طاش ثم جاء ابنه مظفر الدين كوك بورو الذي تصاهر مع صلاح الدين وتبعه وشارك معه في فتح القدس عام 1190م . واضطر حاكم الموصل لؤلؤة ان يتبع المغول في زحفهم نحو مصر لأنقاذ مدن الموصل واربيل وكركوك من شرهم عام (1243م) ولكنهم لما علموا بأتفاق الموصل مع بايبارس المملوك دخلوا المدينة عام 1261. في عام (1258) بعد خيانة الوزير العباسي العلقمي دخل هولاكو بغداد وخربها كما قتل الوزير وعدد كبير من الاهالي ثم انسحبوا شرقاً بعد اندحارهم في معركة عين جالوت وتراجعوا شرقاً وثم اسسوا الدولة الايلخانية عام 1261 وكان مقرها تبريز وحكموا العراق وايران والاناظول حتى عام (1344) بعدها جاء حكم الخوارزميين في المنطقة.

بعد اسلام الحاكم اصلان غازان  خان عام (1295) وابو سعيد خان ومن تبعهم، اصبح الايلخانيين من اصدق المسلمين في خدمة الدين وقاموا باصلاحات كبيرة في ايران والعراق واصلحوا مشاريع الري والمساجد والمدارس الدينية.

في عام (1339) استقل القائد الايلخاني حسن يوزوك بالحكم حتى عام (1411) وسمى دولته بالجلائرية ومركزها بغداد وجاءت غزوة تيمور عام 1401 لبغداد وثم انسحب. في هذه الفترة ظهرت دولة (قره قويونلو) في خراسان وتوسعت غرباً بأنسحاب تيمور إلى تركستان. كان مؤسس دولة قره قويونلو (بايرام خوجه) وبعد وفاته جاء ابنه (قره محمد) وتبع هذا المماليك في المصر والشام ثم جاء (قره يوسف) عام (1390) واستولى على بغداد بعد حملتي تيمور في (1394-1305) وكانت قد ظهرت في شرق ايران قبائل آق قويونلو واتفقت كلتا القبيلتان مع تيمور.

تمكن اوزون حسن خان تأسيس دولة آق قويونلو عام 1403 للسيطرة على الموصل واربيل وكركوك، بعده جاء ابنه (خليل) وثم احد اقربائه يعقوب شاه في عام 1508 جاء اسماعيل شاه حفيد الشيخ صفي الدين لحكم الدولة الصفوية وسيطر على كل من ايران والعراق بعنوان التشيع مدعياً انتسابه لآل البيت بالرغم من تركيته وشاعريته بالتركية. كان اسماعيل شاه مرعباً وارهابياً في الدعوة لمذهبه الشيعي في ايران والعراق والاناظول واسس جيشاً خاصاً لنشر المذهب سمي بالقزل باش (ذوي العمائم الحمر) وهم من الترك وتمكن من نشر دعوته بين القبائل التركمانية خاصة وقضى على الدولة القره قويونلية الشيعية وكانت تتبعه الامارات المختلفة ومنها بغداد.

 

 

 

 

BACK - NEXT